اتسع العجز التجاري في الولايات المتحدة خلال ديسمبر، لأعلى مستوى منذ ستينيات القرن الماضي، ليختتم عاماً اتسم بتقلبات حادة في السياسات الجمركية، وفقاً لبيانات صدرت عن وزارة التجارة الأميركية، اليوم الخميس.
وأظهرت البيانات التي أوردتها وكالة «بلومبرغ»، أن عجز تجارة السلع والخدمات ارتفع إلى 70.3 مليار دولار في ديسمبر، مقارنة بالشهر السابق، ليصل العجز الإجمالي خلال عام 2025 إلى نحو 901.5 مليار دولار، وهو من بين أعلى المستويات المسجلة منذ بدء البيانات في العام 1960.
وجاء اتساع العجز التجاري، في ديسمبر، نتيجة ارتفاع قيمة الواردات بنسبة 3.6%، مقابل تراجع الصادرات من السلع والخدمات بنسبة 1.7%. وكان متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «بلومبرغ» يشير إلى عجز قدره 55.5 مليار دولار فقط.
تقلّص العجز التجاري الأميركي إلى أدنى مستوى منذ 2009 مع تراجع الواردات
تقلبات شهرية ملحوظة
وشهدت بيانات التجارة خلال 2025 تقلبات شهرية ملحوظة، في ظل تفاعل المستوردين الأميركيين مع سلسلة متواصلة من إعلانات الرسوم الجمركية الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكانت واردات الذهب والأدوية من أكثر البنود تقلباً، مع سعي الشركات إلى تسريع الشحنات قبل فرض رسوم أعلى.
وبحسب البيانات، شمل ارتفاع واردات السلع في ديسمبر زيادات في ملحقات أجهزة الكمبيوتر والمركبات الآلية، في حين عكس تراجع الصادرات انخفاض شحنات الذهب إلى الخارج.
تكدّس حاويات الشحن في ميناء ميامي بولاية فلوريدا، الولايات المتحدة، يوم 7 أبريل 2025
ومن المنتظر أن تساعد أحدث بيانات التجارة الاقتصاديين في تحسين تقديراتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع، المقرر صدوره الجمعة.
وقبل صدور البيانات، توقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا أن تسهم الصادرات الصافية بنحو 0.6 نقطة مئوية في نمو الربع الرابع، الذي يُقدَّر، حالياً، عند 3.6%.
العجز الأميركي ينخفض لـ1.78 تريليون دولار بفضل إيرادات الرسوم الجمركية
اتساع عجز تجارة السلع
وبعد تعديل الأرقام وفق تغيرات الأسعار، وهو ما ينعكس في حساب الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، اتسع عجز تجارة السلع إلى 97.1 مليار دولار في ديسمبر، وهو الأعلى منذ يوليو.
ويُستثنى الذهب من حسابات الناتج المحلي الإجمالي الحكومية ما لم يُستخدم لأغراض صناعية مثل صناعة المجوهرات.
ويعتمد ترامب على الرسوم الجمركية كجزء من إستراتيجيته لتقليص الاعتماد على السلع الأجنبية، وتشجيع الاستثمار المحلي، ومعالجة التراجع الطويل في وظائف التصنيع.
وفي المقابل، انتقد هو وفريقه الاقتصادي دراسات تشير إلى أن المستهلك الأميركي تحمّل الجزء الأكبر من كلفة هذه الرسوم، بحسب «بلومبرغ».
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

