اتسع عجز التجارة الكندي في 2025 إلى 31.3 مليار دولار كندي (22.9 مليار دولار أميركي)، مسجلاً أكبر عجز سنوي منذ بدء تسجيل البيانات باستثناء عام الجائحة، نتيجة تأثير الرسوم الجمركية الأميركية على القطاعات التصديرية الرئيسية.
وأظهرت بيانات إحصاءات كندا أن الصادرات السنوية انخفضت 0.2%، مع تراجع معظم مجموعات المنتجات، وخصوصاً الصادرات إلى الولايات المتحدة التي هبطت 5.8%.
تراجع التضخم في كندا إلى 2.3% خلال يناير بدعم من تباطؤ أسعار الوقود
تأثير أسعار الذهب
ارتفعت صادرات كندا من الذهب غير المصقول والفضة والمعادن البلاتينية وسبائكها بنسبة 41.7% العام الماضي، ما أخفى الأثر الحقيقي للحرب التجارية على الصادرات. باستثناء هذه الفئة، تراجعت الصادرات 3%.
وأظهرت البيانات السنوية كيف أن رسوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب أزعجت أهم علاقة تجارية لكندا مع الولايات المتحدة، مما دفع بعض المصدرين للبحث عن أسواق بديلة. وانخفضت نسبة الصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة إلى أقل من 72% مقارنة بـ76% في العام السابق.
العجز التجاري شهرياً
على أساس شهري، ارتفعت الصادرات الكندية 2.6% في ديسمبر، بينما زادت الواردات 0.6%، ليضيق العجز التجاري من 2.6 مليار دولار كندي في نوفمبر إلى 1.3 مليار دولار في ديسمبر، أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 2.2 مليار دولار.
وباستثناء صادرات الذهب غير المصقول، بلغ العجز التجاري 7.1 مليار دولار كندي في ديسمبر، مع توجه 67.4% فقط من الصادرات إلى الولايات المتحدة، وهو أدنى مستوى منذ الجائحة.
ثقة المستهلكين في كندا عند أعلى مستوى منذ 2024 بدعم تفاؤل الشباب
أثر المعادن النفيسة
ساهم ارتفاع أسعار الذهب والفضة والبلاتين في تخفيف ضعف الصادرات العام، وفق ما أشار إليه الخبراء. ورغم وصول الصادرات إلى دول غير الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية في ديسمبر، إلا أن ذلك تأثر جزئياً بزيادة شحنات الذهب إلى المملكة المتحدة.
وقال دوغ بورتر، كبير الاقتصاديين في بنك مونتريال لوكالة «بلومبيرغ» إن «العجز التجاري والعجز في الحساب الجاري يشكلان نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي، وبالتالي لا يثيران قلقاً كبيراً».
وأضاف مارك إركولاو، اقتصادي في بنك تورنتو دومينيون، أن البيانات الشهرية تؤكد أن التعافي التجاري منذ بداية العام الماضي كان «متقلباً وغير متساوٍ»، مشيراً إلى أن الصادرات تجاوزت الواردات في الربع الرابع، مما يساهم بشكل إيجابي في نمو الناتج المحلي الإجمالي.
ويتجه الاهتمام خلال الأشهر المقبلة نحو مراجعة اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA)، حيث قد يؤدي أي سيناريو يتضمن انسحاب الولايات المتحدة إلى فرض رسوم أعلى على المصدرين الكنديين وزيادة عدم اليقين السياسي.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
