مارس الأجداد مهناً حيَّة، تنوّعت وفق البيئات الإماراتية المختلفة، توارثتها الأجيال وحافظت عليها، ويُحتفى بها ضمن المهرجانات والمعارض، فتُعاد صياغتها أمام الجمهور لضمان تناقلها واستدامتها. برع فيها الأسلاف ليسدّوا حاجاتهم من المنتجات والأدوات التي تعينهم على الحياة، بينها مهنة «الدِّلالة» التي ارتبطت بالبحر وأهل الساحل لبيع الأسماك وتصريف الفائض منها، ومارسها صيادون أوجدوا بذكائهم الفطري صيغة لبيع الأسماك بالجملة وإدارة السوق بحنكة، ورافقتها طقوس وعادات وتقاليد وصور مجتمعية لا تزال قائمة إلى اليوم.
أهل الساحل
عن «الدِّلالة» التي توارثها الأجيال، أباً عن جدّ، تحدّث محمد حسن المرزوقي، الذي يمارسها كمهنة إلى اليوم، ضمن العروض التوضيحية والتعريفية في المهرجانات التراثية والتثقيفية. وقال: هذه المهنة ارتبطت قديماً بأهل الساحل، تصاحبها مجموعة من الصور الاجتماعية والعادات والتقاليد، لافتاً إلى أنه يحرص على استدامة هذا الموروث الأصيل، ويسعى إلى نقله للأجيال عبر ورش تفاعليه وعروض حقيقية في مختلف المهرجانات التراثية، حيث يقوم بالدور نفسه الذي يقوم به «الدّلال»، من توفير مختلف أنواع الأسماك وفتح المزاد والمناداة بالأسعار.
حِنكة ومهارة
في تعريفه لمهنة «الدِّلالة» ذكر المرزوقي أنها مهارة بيع الأسماك عن طريق المزاد، وهي مهنة متوارَثة قديمة ارتبطت بأهل الساحل منذ القِدم، ويعمل على تسليط الضوء عليها ومزاولتها وإحيائها في مختلف المناسبات. وأوضح أنها تُستهل بعرض الإنتاج السمكي أمام الراغبين في الشراء، وبعد معاينتها جيداً والتأكد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية





