كان ينبغى أن أتوقف لحظات عن متابعة برلين، يبدو أن الاجتماعات لن تتوقف داخل المجلس الأعلى للإعلام حتى يتبين لهم (الرشد من الغى)، من الواضح أن التعليمات تقضى بالمشاهدة قبل العرض، هل يتم التدخل مثلا لتغيير مسار عمل فنى طبقا لرؤية تريد تأديب وتهذيب الشاشة؟
الإجابة المقنعة، هى لا أستبعد حدوث ذلك، كانت هناك قبل رمضان حالة من الاستنفار أسفرت عن إعادة تصوير بعض المشاهد وحذف أخرى، رغم أن العديد من الفنانين والمسؤولين بعد نشر الخبر سارعوا بتكذيبه!!
انطلق (ماراثون) دراما رمضان وأنا فى الأيام الأخيرة من مهرجان برلين، عدت قبل إعلان الجوائز، وفى يقينى أن أواصل الكتابة عن الكثير مما سكن ذاكرتى، اختلطت الأفلام بالمواقف السياسية، وفشلت إدارة المهرجان فى التعامل باحترافية مع حالة الغضب التى واجهته بسبب وقوفه على الحياد وعلى نفس المسافة بين الجلاد والضحية.
انتقلت المعركة إلى مصر، وتابعنا الفنان التشكيلى الكبير محمد عبلة وقد قرر إعادة تمثال (جوتة) للسفارة الألمانية فى القاهرة وكان هو الفنان التشكيلى الوحيد الذى حصل قبل ثلاث سنوات على هذا التكريم الاستثنائى.
تحول الموقف من اعتراض على تصريحات قيادة المهرجان أو المخرج فيم فندرز رئيس لجنة التحكيم، إلى التصدى للسياسة الألمانية. هل المهرجانات الأوروبية بالضرورة تعبر عن سياسة الدولة التى تقام على أرضها؟، هل مهرجان (كان) يعبر عن فرنسا الرسمية، و(فينسيا) هو صوت إيطاليا للعالم و(الأوسكار) باعتباره اشهر واقدم مسابقة فى العالم؟ الإجابة ليس التوافق حتميا.
قررت قبل أن أنهى رحلتى على الورق من (برلين) أن أتوثق أمام حكايتين الأولى عودة عبلة كامل عبر إعلان صار هو حديث الناس لأنهم شاهدوها فى لقطة، رغم أنه إعلان عن (محمول) شاركها العديد من كبار النجوم، ولكن لأنها عبلة وجدنا أن كل العيون ذهبت إليها، الملاحظة الثانية، أن هناك تخوفا وتحفظا اجتماعيا خوفا من تفشى الانحراف فى الشارع بسبب الدراما، واستعاد الشارع مؤخرا مسلسل (الأسطورة) بعد أن اخترق حاجز الشاشة ليستقر فى الشارع، المسلسل عمره عشر سنوات أخرجه محمد سامى ولعب بطولته محمد رمضان، أحدث وقتها انقلابا فى أسلوب المشاهدة، صارت المقاهى لأول مرة والتى تعنى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
