الأجواء المتشائمة تخيم على سوق النفط... حتى الآن

عندما احتشد مجتمع تداول النفط في لندن الأسبوع الماضي لحضور فعالية أسبوع الطاقة الدولي السنوية، فاق عدد المتشائمين عدد المتفائلين، ربما بنسبة ثلاثة إلى واحد. احتدم الجدل بشأن الإمدادات. وتباينت الآراء حول الطلب. لكنهم، قبل كل شيء، تصارعوا للسيطرة على توقعات السوق. وفي نهاية المطاف، حسم المتشائمون الجولة بالكاد.

في أسواق السلع، غالباً ما تتفوق الأجواء في الأهمية عن جداول البيانات. وكتب إبراهيم المهنا، الذي صاغ الخطاب السعودي لعقود بصفته مساعداً رفيعاً لعدد من وزراء النفط في المملكة، في مذكراته أنه في أوقات الأزمات أو عدم اليقين، "تطغى المعنويات على الأساسيات". ونحن نمر بإحدى تلك الفترات المضطربة، إذ لا يملك سوى قلة من المتداولين قناعة راسخة بشأن عدد براميل النفط الخام التي سينتجها العالم بحلول منتصف العام. وأي خطأ في احتساب حرب محتملة أو مفاوضات سلام قد يعني توديع أرباح وخسائر عام كامل.

وضع مخزونات النفط العالمية على مدى عامين، كان المتشائمون يمسكون بالميكروفون، مرددين الحقيقة الواضحة: إمدادات النفط تتجاوز الطلب بكثير، وبالتالي ترتفع المخزونات العالمية، وإن كان ذلك من مستويات منخفضة. وخلال العام الماضي، زادت المخزونات العالمية بنحو 477 مليون برميل، بما يعادل 1.3 مليون برميل يومياً، بفضل ارتفاع الإنتاج من الولايات المتحدة، والبرازيل، وتحالف "أوبك+"، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة. والمشكلة لا تكمن في نمو الطلب السنوي، الذي لا يزال متماسكاً عند نحو 1 مليون برميل يومياً، بل في فائض المعروض.

واستمر تكوين المخزونات في أوائل 2026، بحسب بيانات أولية، لكن المتشائمين يقرون بأن المخزونات لم ترتفع بالقدر المتوقع، جزئياً بسبب انقطاعات الإمدادات. ففي يناير، تراجع الإنتاج العالمي بأكثر من مليون برميل بعد موجة برد أثرت في الإنتاج في الولايات المتحدة، وكندا، كما عطّل حريق حقلاً نفطياً عملاقاً في كازاخستان.

براميل نفط عالقة في البحر لكن هنا يتغير المزاج. ففي فعالية الأسبوع الماضي، أشار المتفائلون إلى أن هناك فوائض وفوائض من نوع آخر، فحيثما يحدث الجزء الأكبر من تكوين المخزونات حالياً لا يؤثر كثيراً في أسعار النفط أي في الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية للصين، وفي الظل داخل السوق السوداء للبراميل الخاضعة للعقوبات من روسيا، وإيران.

وقال راسل هاردي، رئيس عملاقة تداول النفط ومقرها جنيف "فيتول غروب" (Vitol Group)، للحضور إنه يرى "كمية هائلة" من البراميل الخاضعة للعقوبات وغير القادرة على العثور على مشترٍ. وخلال الشهرين الماضيين، حمّلت روسيا نحو 40 مليون برميل لم تتمكن من بيعها على ناقلات نفط. وأضاف هاردي أن هذه البراميل "عالقة في البحار"، و"تنتظر أن تجد موطناً".

طالع أيضاً: أسعار النفط تتذبذب مع مناورات عسكرية إيرانية قبل المحادثات مع واشنطن

وهكذا، بينما يصرخ المتشائمون: "ألا ترون؟ هناك براميل نفط في كل مكان!"، يهمس المتفائلون: "هل يُعدّ فائض النفط غير المتاح بسهولة للسوق الأوسع فائضاً حقاً؟" وهذه الهمسات تزداد ارتفاعاً.

هل تواصل الصين استيعاب فوائض النفط؟ أضافت الصين أكثر من 100 مليون برميل إلى مخزونها الاستراتيجي العام الماضي، ما شكّل نحو ربع الزيادة في المخزونات العالمية. فهل ستستمر هذه الإضافات؟ لدى كثيرين آراء، لكنني لا أعتقد أن أحداً -باستثناء ربما كبار متداولي النفط في الشركات الصينية المملوكة للدولة- يعرف على وجه اليقين.

وما هو واضح، كما قال أليكس غرانت، رئيس.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ 30 دقيقة
منذ ساعة
منذ 43 دقيقة
منذ ساعتين
إرم بزنس منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 14 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 49 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 4 ساعات