كلنا شرفاء حتى تأتى العاهرة

هو جسر واحد ذاك الذى يفصل الحياة عن الموت..

هو جسر واحد هذا الذى تتغير حيوات البشر عقب عبوره..

هو جسر واحد هو الذى قلب موازين البشر وجعل من نفوسهم مرتعاً للشر والخوف..

إنه جسر من الدولارات والنفوذ والمصالح يفصل بين الحاكمين والمحكومين.. بين من ربحوا ومن خسروا.. بين من صرخوا ومن صمتوا.. بين من ارتدوا أقنعة الفضيلة وبين من أجبروا على خلعها.. ببساطة إنه الجسر الفاصل بين الفقر المدقع والثراء الفاحش.

هذا الجسر سيظل عبر التاريخ هو الأشهر.. الجسر الواصل بين غرب بالم بيتش وبين جزيرة الشيطان المعروفة باسم جزيرة «إبستين».. الجسر الذى كانت الفتيات تعبره للوصول إلى الجزيرة.

شاهدت منذ أيام فيلماً تسجيلياً على نتفلكس أنتج عام ٢٠٢٠ بعنوان «Filthy Rich» وهو مصطلح شهير يعنى الثراء الفاحش إلا أن كلمة «Filthy» وحدها تعنى القذارة وهو توصيف دقيق لما حدث داخل أسوار هذه الجزيرة!.

هكذا جمع هذا الفيلم المعنى والمضمون فى قضية جيفرى إبستين الذى قام بكل موبيقات الدنيا والأفعال الخادشة تحت عنوان واحد هو «المال والنفوذ».. يستعرض الفيلم قصة حياته وأقوال الضحايا والتحقيقات، لا أنكر أننى كنت أتابع القضية وأنا فى حالة من الذهول مثلى مثل غيرى، فهذا هو الوجه القبيح لأمريكا العظمى، حلم الشباب وأيقونة العالم.

رئيس أكبر دولة فى العالم متهم فى قضية تحرش واستغلال نفوذ وتعدٍ على قاصرات وأطفال! دولة العدل التى تحرك العالم كما يتراءى لها منغمسة فى تجارة الأطفال والفتيات.. كل هذه الأسماء التى ظهرت على السطح من خلال خروج المستندات والصور والفيديوهات.. حالة ذهول!.

توقفت أمام التحقيقات وكم التدليس الذى تم من قبل جهات التحقيق فى أمريكا لحماية هذا المغتصب وشلته الفاسدة، وكم الإحباط الذى أصاب الضحايا من قسوة ما لاقوه، ومحاولات إسكاتهم بالقوة.. قوة المال والنفوذ!.

هنا تذكرت أخطر رواية كتبت فى التاريخ، وكأن التاريخ يعيد نفسه.. إنها مخطوطة كتبت عام ١٧٨٥، رواية «أيام سدوم المائة والعشرون» (The ١٢٠ Days of Sodom) كتبها الأرستقراطى الفرنسى سيئ السمعة «الماركيز دى ساد»، الرجل الذى اشتق علماء النفس من اسمه مصطلح «السادية»!.

الرواية تحكى عن أربعة رجال يمثلون قمة الهرم فى المجتمع الفرنسى وقتها «دوق، وأسقف، وقاضٍ، ومصرفى».. والمقصود بهم الآليات الأخطر: «سلطة، دين، قانون، ومال».. بالضبط مثل رواد جزيرة إبستين! هؤلاء الأربعة قرروا أن يحبسوا أنفسهم لمدة ١٢٠ يومًا فى قلعة معزولة لا يمكن الوصول إليها، وأخذوا معهم مجموعة من المراهقين والفتيات قسرًا.

داخل هذه القلعة، سقطت الحضارة، سقط القانون، وسقط الدين بعد أن تحول هؤلاء «النخبة» إلى وحوش تمارس.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ ساعتين
منذ 10 دقائق
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 23 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 22 ساعة
موقع صدى البلد منذ ساعتين
صحيفة اليوم السابع منذ 9 ساعات
مصراوي منذ ساعتين
صحيفة الوطن المصرية منذ 7 ساعات
مصراوي منذ 4 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 8 ساعات