سيرة الإمام الترمذي (209 279هـ)، صاحب «سنن الترمذي» وأحد أعلام الحديث، رحلته في طلب العلم، ومكانته بين المحدثين، وأثر كتابه في دواوين السنة.
الإمام الترمذي.. رحلة علم صنعت مجدًا خالدًا
في القرن الثالث الهجري، بزغ نجم إمامٍ جمع بين الحفظ الدقيق، والنظر الفقهي، وحسن التصنيف، هو أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة السلمي الترمذي، المولود سنة 209هـ بمدينة ترمذ.
نشأ في بيتٍ عرف العلم، وكان جده قد انتقل من مرو إلى ترمذ، حيث أبصر النور. ومنذ صباه، تعلّق قلبه بالحديث النبوي، فاختار طريق الرحلة في طلب العلم، وهو الطريق الذي سلكه كبار المحدثين في عصره.
بين الحجاز والعراق وخراسان
لم يكتفِ الترمذي بعلم بلده، بل ارتحل إلى الحجاز والعراق وخراسان، ولازم كبار الأئمة، وفي مقدمتهم الإمام البخاري الذي تأثر بمنهجه، والإمام مسلم، وأبو داود، وقتيبة بن سعيد، وغيرهم.
وقد عُرف بقوة حفظه؛ حتى رُوي عنه أنه قرأ على أحد شيوخه جزءين كاملين من حفظه بعدما فُقدت أصول الشيخ، فشهد له بإتقانٍ نادر.
مدرسة علمية خرجت أجيالًا
لم يكن الترمذي تلميذًا نجيبًا فحسب، بل أصبح شيخًا يُرحل إليه، فأخذ عنه عدد من العلماء، منهم:
أحمد بن إسماعيل السمرقندي، وأبو حامد المروزي، ومحمد بن المنذر الهروي، ومحمد بن محبوب، وأبو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام
