داني أولمو.. ثابت مع برشلونة

بينما تُقاس قيمة بعض اللاعبين بعدد دقائقهم وثبات مستوياتهم، يُقاس آخرون بثقل اللحظة التي يظهرون فيها، وفي كرة القدم الحديثة، حيث تُحسم المواسم بتفاصيل صغيرة، يصبح الفارق الحقيقي هو القدرة على التدخل في التوقيت المثالي، وهنا تحديدًا يبرز اسم داني أولمو مع برشلونة، فهو لاعب قد لا يمنحك حضورًا دائمًا على مدار 90 دقيقة، لكنه يمنحك ما هو أهم: لمسة تقلب النتيجة، وقرارًا يغيّر مسار مباراة، وأحيانًا موسمًا كاملًا.

منذ عودته إلى برشلونة، لم يكن شيء في مسيرته ثابتًا أو قابلًا للتنبؤ، ففي البداية تأخر تسجيله رسميًا، وتعرض لإصابات متكررة، وموسم أول متقطع الإيقاع، ومع ذلك، هناك عنصر واحد يتكرر كلما احتاجه الفريق وهو الحسم.

قد لا يكون أولمو حاضرًا باستمرار، لكنه حاضر دائمًا حين يحتاج الفريق قلب الطاولة.

داني أولمو موسم أول متقطع وتأثير ثابت مع برشلونة

في موسمه الأول بعد العودة إلى النادي الذي شهد بداياته، لعب أولمو دورًا مهمًا في الثلاثية المحلية رغم مشاكله البدنية، أنهى الموسم بـ12 هدفًا في 39 مباراة بمختلف المسابقات، كثير منها جاء وهو بديل.

وفي الدوري الإسباني تحديدًا، قدّم 12 مساهمة تهديفية (6 أهداف و6 تمريرات حاسمة) خلال 18 مباراة فقط، بينها 12 أساسيًا، وهي أرقام تختصر قيمته أكثر من أي وصف.

داني أولمو أثبت أنه ليس بحاجة إلى 90 دقيقة كاملة ليترك بصمته، فهو من فئة اللاعبين الذين يعرفون كيف يعظمون دقائقهم القليلة.

أمثلة من أهدافه الحاسمة

في 27 أغسطس 2024، وأمام رايو فايكانو، وبعد أسابيع من أزمة تسجيله، دخل داني أولمو بين الشوطين والفريق بحاجة ماسة إلى لمسة جودة، وبدا غير قابل للإيقاف، وسجل هدف الفوز في الدقيقة 82 ليقود برشلونة إلى انتصار 2-1، ويحافظ على انطلاقة مثالية في عهد المدرب هانز فليك.

كما جاء ديربي كتالونيا أمام إسبانيول في يناير 2026، مباراة مشحونة حتى اللحظة الأخيرة، وكل المؤشرات كانت تشير إلى تعادل سلبي، لكن أولمو كان له رأي آخر، وسجل هدفًا رائعًا في الدقيقة 86، فتح الطريق لانتصار 2-0، وانتزع ثلاث نقاط بلمسة واحدة.

وفي أوروبا، حيث تساوي التفاصيل وزن الذهب، جاء دوره مجددًا، خلال مواجهة حاسمة في دوري أبطال أوروبا أمام سلافيا براغ، دخل بدلًا من المصاب بيدري، وبعد دقيقتين فقط أطلق تسديدة مقوسة مثالية، وضعت الفريق في موقع الانتصار.

لم تكن أهدافًا عشوائية، بل قد تفصل بين لقب ووصافة، وبين التأهل المباشر أو خوض الملحق.

لاعب حاسم بكل معنى الكلمة

أحد أسباب نجاح داني أولمو أن حساسيته للحظات لا ترتبط بدور محدد، يمكن أن يبدأ المباراة أو يدخل بديلًا، أن يلعب كصانع ألعاب متأخر أو كلاعب وسط أو مهاجم متأخر في الثلث الأخير، فهو يكفيه نصف متر ليقلب معادلة مباراة، يرى تمريرة لا يراها أحد، ويحوّل لحظة ركود إلى هدف في طرفة عين.

وصفه باللاعب الحاسم في اللحظات الكبرى تبدو الأنسب لوصفه، وهي أيضًا السبب الذي يجعل جماهير برشلونة تتسامح مع تذبذب مستواه أو إصاباته المتكررة، فما يقدمه ببساطة لا يمكن تعويضه بسهولة.

لماذا لن تتراجع أهميته؟

برشلونة سيخوض دائمًا مباريات معقدة سواء دفاعات متكتلة أو ديربيات مشحونة، وأيضًا ليالٍ أوروبية ثقيلة الضغط، وهذه السيناريوهات لا تتغير مهما تغير المدرب أو النظام.

مفارقة غريبة لأول مرة في تاريخ برشلونة بالليغا اقرأ المزيد

وفي وجود أولمو، يملك الفريق لاعبًا صُنع خصيصًا لهذه اللحظات، ليس كل لاعب مطالبًا بأن يقدم أداءً ثابتًا بدرجة 7 من 10 كل أسبوع، فبعض اللاعبين مهمتهم كسر الجمود، وأولمو هو السلاح الذي ينقل الفريق من حالة "نحن عالقون" إلى "انتهى الأمر".

داني أولمو ليس خطًا مستقيمًا من الأداء المتواصل، بل سلسلة من اللحظات الحاسمة التي تغيّر المسار، وهذا في برشلونة، قد يكون كافيًا تمامًا.


هذا المحتوى مقدم من winwin

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من winwin

منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
ملاعب منذ ساعة
يلاكورة منذ 17 ساعة
يلاكورة منذ 3 ساعات
سي ان ان بالعربية - رياضة منذ 6 ساعات
موقع بطولات منذ 4 ساعات
جريدة أوليه الرياضية منذ 5 ساعات
يلاكورة منذ 19 ساعة
ملاعب منذ 3 ساعات