تعيش الأوساط الرياضية المغربية حالة من الترقب والقلق المشروع، إزاء الوضعية الحالية للخط الخلفي للمنتخب المغربي الأول بقيادة المدرب وليد الركراكي، مع اقتراب الموعد الأهم المتمثل في نهائيات كأس العالم 2026، بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وتجلت هذه المخاوف بوضوح خلال المشاركة الأخيرة في كأس أمم أفريقيا 2025، حيث بدا ظهر "أسود الأطلس" مكشوفًا في عدة مناسبات، نتيجة عدم وفرة الخيارات الدفاعية المناسبة، وهو ما كلف الفريق غاليًا في محطات حاسمة، خاصة في ضد السنغال في النهائي.
لهذا بات تدعيم خط الدفاع ضرورة ملحة وأولوية قصوى لدى الركراكي في المرحلة القادمة، لا سيما وأن مسار المونديال سيضع منتخب المغرب وجهًا لوجه أمام منتخبات تلعب كرة هجومية شرسة، وتملك ترسانة من النجوم، لعل أبرزها المنتخب البرازيلي الذي يعد خصمًا مرتقبًا للمغرب في العرس العالمي، ما يتطلب بناء جدار دفاعي صلب، قادر على الصمود أمام هذه المدارس الهجومية الكاسحة.
الركراكي يراهن على رباعي بارز في مونديال 2026
تعيش أظهرة المغرب أزهى فتراتها، حيث لا غنى عن النجمين أشرف حكيمي على الرواق الأيمن ونصير مزراوي على الأيسر، مع وفرة واضحة في البدائل الجاهزة القادرة على سد الفراغ في أي لحظة، أمثال محمد الشيبي، أنس صلاح الدين، وعمر الهلالي وغيرهم، يظل إشكال قلبي الدفاع بمثابة الصداع المزمن في رأس الركراكي الفترة الماضية، فقد أظهرت المباريات الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في مستويات الحرس القديم، وعلى رأسهم القائد غانم سايس، آدم ماسينا، وجواد الياميق، ما يفرض ضخ دماء جديدة قادرة على تحمل المسؤولية.
دفاع منتخب المغرب بين الوفرة والتوظيف
وفي خضم البحث عن حلول ناجعة لإنهاء أزمة مركزي قلب الدفاع، يبرز بقوة اسم عبد الكبير عبقار، الذي استعاد مستوياته المعهودة، وتوهجه هذا الموسم مع نادي خيتافي في الدوري الإسباني، مقدمًا أوراق اعتماده كمدافع صلب يجيد الصراعات الثنائية واللعب تحت الضغط، وإلى جانبه، يأتي شادي رياض العائد بشغف كبير من إصابة طويلة أبعدته عن الملاعب لفترة مع فريقه كريستال بالاس الإنجليزي، حيث يعتبر رياض مشروع مدافع عالمي يمتلك بنية جسمانية قوية وتكوينًا عاليًا، يجعلانه قادرًا على التأقلم مع الإيقاع السريع والقوي لمباريات المونديال.
الركراكي يتلقى صدمة جديدة قبل حسم مستقبله مع المنتخب المغربي اقرأ المزيد
ولا تتوقف الخيارات عند المحترفين في الدوريات الكبرى، بل تمتد لتشمل إسماعيل باعوف، مدافع نادي كامبور ليواردن الهولندي وصانع أمجاد فئة الشباب، الذي أثبت علو كعبه بعد تتويجه كأفضل مدافع في كأس العالم تحت 20 عامًا، مع المنتخب المغربي للشباب الذي حصد لقب تلك النسخة، ليكون بذلك خيارًا يمثل مستقبل الدفاع المغربي، بينما يتجلى رابع هذه الأسماء في سفيان بوفتيني مدافع الوصل الإماراتي، فرغم عامل السن أثبت بوفتيني في كأس العرب أنه يمتلك من الخبرة والهدوء ما يكفي لقيادة الخط الخلفي للأسود.
ويعتبر بوفتيني قلب دفاع "كلاسيكي" يحتاجه المنتخب كارتكاز دفاعي، بفضل انضباطه التكتيكي الرفيع، فضلًا عن كونه حلًا هجوميًا فعالًا، عبر استغلال براعته الكبيرة في الرأسيات أثناء الكرات الثابتة، وبديلًا للاختيارات التي تعتبرها الجماهير انتحارية، بالاعتماد على أسماء عائدة لتوها من الإصابة، أو غير جاهزة بالأساس.
هذا المحتوى مقدم من winwin
