يؤكد الباحث التاريخي الدكتور حمد البلوي، أن أهمية شعب أبي طالب لا تكمن فقط في موقعه الجغرافي، بل في رمزيته التاريخية العميقة، إذ ارتبط بمرحلة شديدة الحساسية من تاريخ الدعوة الإسلامية، إذ اختاره النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبنو هاشم ملاذاً؛ عقب فشل قريش في إيقاف انتشار الإسلام، فلجأت قريش إلى فرض حصار قاسٍ دام لنحو ثلاث سنوات، في واحدة من أقسى صور الابتلاء في السيرة النبوية.
ويشير البلوي إلى أن هذا الشعب أصبح رمزًا لصبر النبي وثباته في حمل أعباء الرسالة، كما ارتبط بذكريات مفصلية في التاريخ الإسلامي، من بينها مولد النبي ومولد علي بن أبي طالب، ما جعله حاضرًا بقوة في الذاكرة التاريخية للمسلمين.
ولفت البلوي إلى أهمية الحفاظ على توثيق المواقع التاريخية مثل شعب أبي طالب، رغم ما طرأ عليها من تغييرات عمرانية، وعدّ من ضرورات التاريخ والثقافة حماية الأماكن ذات الرمزية العالية؛ لضمان عدم اندثارها، وإبقائها حيّة في الذاكرة التاريخية والبصرية للزائر والباحث، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الهوية التاريخية المرتبطة بالسيرة النبوية في مكة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ
