الولايات المتحدة، اللاعب الأقوى على الساحة الدولية، ما عادت تتكلم عن تحالفات استراتيجية عميقة وبعيدة المدى، بل تروّج صراحةً لـ«صفقات» تُعقد لحلّ أزمة هنا وخلاف هناك - إياد أبو شقرا #رأي_الشرق_الأوسط

من المقولات الشعبية التي نضج وعينا السياسي عليها «لا تضعْ كل بيضك في سلة واحدة». وتتأكد الحكمة من هذه المقولة، في ظروف عالمية وإقليمية يسودها الغموض السياسي، والتسويات الظرفية، وضياع الفوارق بين الاستراتيجية والتكتيك.

كمثال، الولايات المتحدة، اللاعب الأقوى على الساحة الدولية، ما عادت تتكلم عن تحالفات استراتيجية عميقة وبعيدة المدى، بل تروّج صراحةً لـ«صفقات» تُعقد لحلّ أزمة هنا وخلاف هناك. وهذا يحدث في عالم تتقزّم فيه وتتلاشى المثاليات والمبادئ السامية أمام المصلحة الخاصة المباشرة.

هنا أحسب أن ثمة متغيّرين وراء هذه الحالة:

الأول، هو سقوط ما بدا لفترة أنه «نموذج أوليّ» لنظام عالمي بديل يخلف «نظام ما بعد الحرب الباردة».

والثاني، هو تسارع التقدم التكنولوجي... وصولاً إلى الذكاء الاصطناعي بتبعاته الحتمية على مصير الإنسان!

فيما يخصّ المتغيّر الأول، ثمة ارتباك أوروبا التي لعبت عبر التاريخ دوراً أساسياً في صراعات الهيمنة على العالم. وحقاً، كانت أوروبا، بحكم موقعها الجغرافي المجاور لآسيا وأفريقيا، وتأثرها الحضاري بالديانات التي نشأت في غرب آسيا، لاعباً مهماً جداً سواء على صعيد الدين، أو التقدم التكنولوجي، أو الهيمنة الاقتصادية.

لقد شكّل تنصّر الإمبراطور قسطنطين الكبير (306-337 م) بداية «ثقل» أوروبا في تاريخ المسيحية. وبينما أطلقت التقدم التكنولوجي «الثورة الصناعية» بعد فتح المسلمين للقسطنطينية (1453 م) وهجرة علمائها إلى غرب أوروبا، دانت الهيمنة الاقتصادية عالمياً لأوروبا بنتيجة استكشاف القارات واستعمارها.

«أوروبا الاستعمارية» هذه أنجبت، غرباً، الولايات المتحدة الأميركية. وشرقاً، أنتجت حروب إمبراطورياتها، بجانب التناقضات الطبقية التي أفرزتها «الثورة الصناعية»، نشوء آيديولوجيا ثورية حوّلت روسيا إلى ظاهرة سياسية واقتصادية وعسكرية ضخمة اسمها الاتحاد السوفياتي. وبالتوازي، مع التراخي التدريجي للهيمنة الأوروبية الغربية على أميركا اللاتينية بعد حرب الاستقلال الأميركية، أدى نجاح «الثورة البلشفية» التي صنعت الاتحاد السوفياتي إلى تداعيات في مناطق عديدة انتفضت على تلك الهيمنة الأوروبية... على رأسها الصين، ولاحقاً الهند، وطبعاً ما غدت دول آسيا وأفريقيا.

طبعاً، انهيار الاتحاد السوفياتي السابق ولّد مرارةً عند تيارات عديدة داخل روسيا، الكيان «السوفياتي» الأكبر والأساسي. ولعل هذه المرارة كانت أكبر وأقسى عند ذوي الذاكرة القوية والمصالح الأقوى من رجال النظام السابقين.

الزعيم الروسي الحالي فلاديمير بوتين من هؤلاء الرجال.

بوتين، رجل الاستخبارات، والمسؤول السابق في «كي جي بي» بـ«ألمانيا الشرقية» أيام تبعيته لموسكو، ما كان لينسى بسهولة أو لا يتسامح بسهولة مع تبدّل الظروف!

بل كيف يمكن أن ينسى ويتسامح عندما تصل بيارق حلف شمال الأطلسي (الناتو) وصواريخه إلى حدود روسيا؟!

أكثر من هذا، أمثال بوتين لا ينخدعون كثيراً بمماحكات الجدل العقائدي عندما تكون هناك مصالح قومية «سليبة» و«ثأرات» كبرى تنتظر وقتها......

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشرق الأوسط

منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
قناة العربية منذ 23 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 3 ساعات
التلفزيون العربي منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 22 ساعة
قناة العربية منذ 6 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 16 ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 7 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 19 ساعة