لم تعد الجدران في المدن الكبرى مجرد مساحات إسمنتية صامتة، بل تحولت إلى منصات تعبير فني نابضة بالحياة تعكس قضايا المجتمع وتاريخه وهويته. فنون الشارع، التي تشمل الجداريات والغرافيتي والتركيبات الفنية، أصبحت جزءًا أصيلًا من المشهد الحضري في كثير من العواصم العالمية. هذه الأعمال لا تُعرض في قاعات مغلقة، بل تُولد في الأزقة والساحات العامة، لتكون في متناول الجميع. وبينما يراها البعض شكلًا من أشكال التمرد الفني، يعتبرها آخرون مرآة صادقة لنبض المدينة وروحها المتغيرة.
برلين: ذاكرة على الجدران في برلين، تتجسد فنون الشارع كجزء من الذاكرة الجماعية للمدينة. بعد سقوط جدار برلين، تحولت أجزاء منه إلى معرض مفتوح يعرف باسم East Side Gallery، حيث رسم فنانون من مختلف أنحاء العالم جداريات تعبّر عن الحرية والوحدة والأمل. هذه الأعمال لم تكن مجرد زخارف، بل رسائل سياسية وإنسانية وثّقت لحظة تاريخية مفصلية.
اليوم، تنتشر الجداريات في أحياء مثل كرويتسبيرغ وفريدريشزاين، حيث تتغير الرسومات باستمرار لتعكس قضايا معاصرة، من العدالة الاجتماعية إلى قضايا البيئة. التجول في شوارع برلين يمنح الزائر فرصة لاكتشاف طبقات متعددة من القصص، إذ يمكن أن يرى على جدار واحد مزيجًا من فن تجريدي ورسائل احتجاجية وصور رمزية تعبّر عن تنوع المجتمع الألماني.
نيويورك: من الغرافيتي إلى الاعتراف العالمي في نيويورك، بدأت فنون الشارع كحركة شبابية في سبعينيات القرن الماضي، خاصة في أحياء مثل برونكس وبروكلين، قبل أن تتحول إلى ظاهرة فنية معترف بها عالميًا. أحد أبرز الرموز المرتبطين بهذا المشهد هو جان ميشيل باسكيات، الذي انطلق من الغرافيتي ليصبح أحد أهم الفنانين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع سائح
