يعيش أهالي قرية الأغوال بمديرية الحدا في محافظة ذمار أوضاعًا معيشية وإنسانية صعبة، جراء الحصار المطبق الذي تفرضه مليشيا الحوثي الإرهابية على القرية للأسبوع الثاني على التوالي، ما أسفر عن توقف النشاط الزراعي وحرمان مئات الأسر من مصدر دخلها الرئيسي، وأدخل السكان في أزمة اقتصادية متفاقمة وسط تصاعد الخوف والترهيب.
وبحسب مصادر قبلية، فرض القيادي الحوثي المدعو علي عبد الله مصلح "أبو خلبة" طوقًا أمنيًا محكمًا على القرية من جميع الجهات، مصحوبًا بقطع الطرق الرئيسية ومنع الأهالي من الوصول إلى مزارعهم، ما أدى إلى شلل شبه كامل في النشاط الزراعي. ونتيجة لذلك، تضررت أكثر من 200 مزرعة للقـات ومحاصيل أخرى إثر موجة صقيع ليلة 18 فبراير، بينما لم يتمكن المزارعون من تغطية محاصيلهم أو حمايتها، ما أدى إلى خسائر مادية تُقدّر بمئات الملايين من الريالات، وتهدد الأمن المعيشي لمئات الأسر التي تعتمد على الزراعة مصدرًا رئيسيًا لدخلها.
ولم تتوقف الانتهاكات عند ذلك، إذ قامت المليشيا بكسر أقفال آبار ارتوازية، وقطع أسلاك منظومات الطاقة الشمسية، وتخريب المعدات الزراعية، ما أعاق إعادة النشاط الزراعي، وزاد من حدة الأزمة الاقتصادية في القرية. كما شمل الحصار حملة اختطافات استهدفت أكثر من 20 شخصًا من أبناء القرية وعقالها أثناء تواجدهم في المزارع، واقتادتهم إلى أماكن مجهولة، مما زاد من حالة القلق وانعدام الاستقرار.
وتشهد القرية تدهورًا في الوضع الإنساني والصحي، حيث يواجه السكان صعوبة في الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك تقديم الرعاية للأشخاص ذوي الحالات المرضية الحرجة، مثل المصابين بالشلل الكامل، في وقت يضاعف الحصار من معاناة الفئات الأكثر ضعفًا ويهدد حياتهم اليومية.
تسلط هذه التطورات الضوء على الانتهاكات المتكررة التي ترتكبها المليشيا الحوثية بحق المدنيين، وما تسببه من أزمات حادة في سبل العيش الأساسية، مؤكدة الحاجة الملحة لتدخلات إنسانية عاجلة لوقف الحصار وتأمين حياة أهالي الأغوال ومزارعهم وممتلكاتهم.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
