تجري مؤسسة البترول الكويتية محادثات أولية مع مجموعة كبيرة من المستثمرين المحتملين لبيع حصة بقيمة 7 مليارات دولار في خطوط أنابيب النفط الخام التابعة لها، وذلك في أعقاب خطوات مماثلة اتخذتها السعودية والإمارات، وفق ما أفادت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة «رويترز».
وذكرت المصادر أن من بين المستثمرين الذين أبدوا اهتماماً بالصفقة: «بلاك روك» و«بروكفيلد لإدارة الأصول» و«إي آي جي بارتنرز» ومجموعة «كيه كيه آر» وظهر اهتمام أيضاً من صندوق طريق الحرير الصيني و«تشاينا ميرشانتس كابيتال»، بالإضافة إلى «آي سكويرد كابيتال» و«ماكواري إنفراستركتشر بارتنرز».
بـ31.9 مليار دولار عجز متوقع.. الكويت تقدم موازنة 2026-2027
هيكلية الصفقة
أوضحت المصادر الثلاثة أن هيكلية الصفقة تقوم على أساس 1.5 مليار دولار من رأس المال، على أن يتم تمويل المبلغ المتبقي عن طريق الاقتراض.
يترأس نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، الشيخ نواف سعود الصباح، لجنة توجيهية تشرف على العملية، والتي وصفتها المصادر بأنها تُدار بدقة ومنهجية. وتجتمع اللجنة كل بضعة أسابيع لمتابعة سير العمل.
قال الشيخ نواف للصحفيين في سبتمبر: «ندرس حالياً إمكانية تأجير خطوط أنابيب النفط التابعة لنا في الكويت، سواء من الباطن أو عبر شركات أخرى». وأوضح أن هذه الخطوط أصول مملوكة للمؤسسة ولا تُدرّ عوائد مالية مباشرة، مضيفا: «إذا سنحت فرصة لتأمين تمويل إضافي من خلال هذه الأصول، فأهلا وسهلا».
امتنعت كل من «بلاك روك»، و«بروكفيلد»، و«ماكواري»، و«كيه كيه آر»، و«إي آي جي»، و«آي سكويرد» عن التعليق، بينما لم تستجب المؤسسة، وصندوق طريق الحرير الصيني، وشركة «تشاينا ميرشانتس كابيتال» لطلبات التعليق.
منظر لأبراج الكويت في مدينة الكويت، يوم 21 أكتوبر 2025
محادثات مع البنوك
أفاد مصدران بأن المؤسسة تُجري حالياً محادثات مع بنوك أخرى للانضمام إلى بنك «إتش إس بي سي» في ضمان الجزء المتعلق بالديون من الصفقة.
وأشار مصدران إلى أن بيع حصة شبكة خطوط أنابيب النفط قد يبدأ رسمياً بنهاية هذا الشهر، بما يتوافق مع تقرير لوكالة رويترز نُشر الشهر الماضي.
ويواجه الاتفاق، الذي يُقال إنه لمدة 25 عاما وفقا للمصدرين، ظروفا معقدة. أفاد مصدر بأن تداول النفط الخام عند حوالي 71 دولاراً للبرميل يُشكل ضغطاً على الأحجام والعوائد المتوقعة، في حين تُزيد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج من تعقيد الوضع.
صفقات مماثلة
يأتي هذا في أعقاب صفقات مماثلة أبرمتها شركات في السنوات الأخيرة، من بينها «أرامكو» السعودية، وشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، وشركة «بابكو إنيرجيز» البحرينية، سعيا منها لجمع السيولة عبر شبكات خطوط أنابيبها. وتُتيح هذه الصفقات الحصول على سيولة نقدية فورية مقابل رسوم تُدفع على مدى فترة زمنية محددة.
وفي أواخر عام 2023، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية عن استثمار 410 مليارات دولار بحلول عام 2040 في استراتيجية لزيادة الطاقة الإنتاجية إلى أربعة ملايين برميل يومياً.
الكويت تخفض أسعار بيع النفط الخام لآسيا في مارس
وفي سبتمبر، أفادت وكالة الأنباء الكويتية بأن شركة «بلاك روك» ستفتتح مكتبا لها في الكويت، وعيّنت علي القاضي لإدارة عملياتها في البلاد. وكانت بلاك روك قد وقّعت صفقة مماثلة العام الماضي لإنشاء مرافق معالجة في مشروع غاز الجافورة التابع لـ«أرامكو» السعودية في السعودية.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

