مصدر الصورة: BBC
عزّزت الولايات المتحدة وجودها العسكري قُرب إيران، بحسب تقارير أمريكية بناءً على صور أقمار صناعية، فضلاً عن بيانات تتبُّع حركة الطائرات.
ومنذ انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات النووية مع طهران في الـ 17 من فبراير/شباط الجاري دون انفراجة، حرّكتْ الولايات المتحدة أكثر من 150 طائرة عسكرية إلى قواعد في أوروبا والشرق الأوسط، وفقاً لصحيفة واشنطن بوست.
ويعدّ هذا الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة هو الأكبر منذ أكثر من عقدين، وما قبل حرب العراق في 2003.
وقال خبراء إن هذا الوجود العسكري الأمريكي فاق نظيره الذي سبق توجيه ضربات للبرنامج النووي الإيراني في يونيو/حزيران من العام الماضي.
ورجّح هؤلاء أن تكون هناك حملة عسكرية أمريكية ضد إيران تمتد لعدة أيام من دون اجتياح بريّ.
في غضون ذلك، شهدت حمولات النفط الخام الإيراني خلال هذا الشهر ارتفاعاً لم تسجّله منذ سنوات، وسط تنامي المخاطر الجيوسياسية.
وخلال الأسبوع الماضي، ناهزت حمولات النفط الإيراني 27 مليون برميل، بمعدّل 3.78 مليون برميل في اليوم، وفقاً لبيانات شركة معلومات الشحن البحري "كبلر".
وفي حال استمرّ هذا المعدّل، فسوف تسجّل إيران أعلى مستوى شهري لحمولات النفط الخام منذ عام 2018- قبل إعادة فرض عقوبات كانت متعلقة بالبرنامج النووي.
وفي غضون ذلك، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صحة تقارير أفادت بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة حذّر من مخاطر تنفيذ عملية كبرى ضد إيران، مشدّداً على أن واشنطن قادرة على إلحاق الهزيمة بطهران "بسهولة" في أي نزاع.
وكانت وسائل إعلام أمريكية أوردت أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين حذّر من مخاطر عدة على صلة بتوجيه ضربات لإيران، بما في ذلك طول أمد الاشتباك.
لكن ترامب شدد في منشور على منصته تروث سوشال على أنه من "الخطأ بنسبة مئة في المئة" القول إن كاين "يعارض خوضنا حرباً ضد إيران".
وكتب ترامب في منشوره أن "الجنرال كاين على غرارنا جميعاً، لا يريد الحرب، ولكن إذا اتُّخذ قرار بتحرك ضد إيران على المستوى العسكري، فإن ذلك برأيه أمر يمكن الفوز فيه بسهولة".
وشدّد ترامب على أن كاين "لا يعرف سوى شيء واحد: الانتصار، وإذا تلقى أمراً بذلك، فسيقود المهمة"، لافتاً إلى أن "رئيس الأركان لم ينصح بعدم توجيه ضربة لإيران أو بتوجيه ضربات محدودة النطاق، كما ورد في تقارير إعلامية".
كما قال ترامب إن عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران سيجعلها تواجه "يوماً سيئاً للغاية"، في تحذير جديد يعكس تصاعد حدّة الخطاب بين الجانبين.
وأوضح ترامب، في تصريحات أدلى بها خلال حديثه للصحافيين، أن واشنطن لا تزال تفضّل المسار الدبلوماسي، لكنها مستعدة لاتخاذ خطوات أخرى إذا فشلت المفاوضات. وأضاف أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مشدداً على أن الخيارات كافة تبقى مطروحة على الطاولة.
تأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار الجهود الرامية إلى إحياء مسار التفاوض بين واشنطن وطهران، وسط توتر إقليمي متصاعد ومخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" أوردت أن كاين، أعرب في البيت الأبيض والبنتاغون عن قلقه من تعرض العسكريين الأمريكيين لمزيد من المخاطر بسبب نقص الذخائر وغياب دعم الحلفاء.
وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن كاين وغيره من كبار المسؤولين في البنتاغون حذروا من مخاطر سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الأمريكية والحليفة، إضافة إلى خطر استنزاف قدرات الدفاعات الجوية إذا وجهت القوات الأمريكية ضربات لإيران.
في الأثناء أورد موقع أكسيوس الإخباري أن كاين حذر من مخاطر انخراط الولايات المتحدة في "نزاع طويل الأمد".
وأفاد أكسيوس بأن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر يحضّان الرئيس على عدم توجيه ضربات لإيران في الوقت الراهن وإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية.
لكن الرئيس الأمريكي اتهم وسائل إعلام أمريكية بكتابة تقارير "خاطئة، عن عمد".
وقال ترامب "أنا من يتخذ القرار، أفضل التوصل لاتفاق، لكن إذا لم نبرم اتفاقاً، فسيكون ذلك يوماً سيئاً جداً لذاك البلد وتعيساً جداً لشعبه".
ترامب الذي أمر بتوجيه ضربات لإيران في العام الماضي، هدد مراراً طهران باتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية إذا لم تُفض المحادثات الجارية إلى بديل للاتفاق النووي الذي انسحب منه في العام 2018 إبان ولايته الرئاسية الأولى.
ونشرت واشنطن قوة عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط، إذ أرسلت حاملتي طائرات وأكثر من عشر سفن، وعدداً كبيراً من المقاتلات والعتاد العسكري إلى المنطقة.
في الأثناء، من المقرر عقد جولة ثالثة من المحادثات الإيرانية-الأمريكية الخميس في جنيف، وفق ما أكد مسؤول أمريكي.
وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أعلن في منشور على إكس أن "المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مقررة في جنيف الخميس، مع نية إيجابية للقيام بخطوة إضافية بهدف إنجاز اتفاق".
وتحطّمت مروحية عسكرية صباح الثلاثاء في منطقة درجة في محافظة أصفهان الإيرانية، مما أدى إلى مقتل عدد من الأشخاص.
وبحسب وكالة أنباء إيرنا، سقطت المروحية في سوق الخضار والفواكه في درجة، وهو ما أدى إلى اندلاع حريق.
وأعلن مدير عام إدارة الأزمات في محافظة أصفهان أن سقوط المروحية ناجم عن "خلل فني".
وبحسب متحدث في الدفاع المدني قُتل إضافة إلى الطيار ومساعده، شخصان من أصحاب المحال في السوق بسبب الحادث.
توقعات إسرائيلية بهجوم أمريكي حتمي على إيران اتسمت التغطية الإعلامية الإسرائيلية صباح الثلاثاء بتزايد الشعور بأن الهجوم الأمريكي على إيران بات حتمياً، كما لفتت إلى وجود "فرصة سانحة" للتحرك العسكري في الأيام المقبلة.
وأفادت القناة الثانية عشرة، وهي قناة إخبارية واسعة الانتشار، بتقييمات إسرائيلية تفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيلجأ إلى القوة العسكرية ضد إيران إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق في محادثات جنيف الخميس.
وأضافت القناة الثانية عشرة أن إسرائيل تستعد لمواجهة متعددة الجبهات، تشمل شن هجمات على حزب الله اللبناني بهدف الحد من قدرته على الانضمام إلى حرب محتملة مع إيران.
وقالت صحيفة معاريف الوسطية إن السلاح جاهز على الطاولة، و"السؤال الوحيد هو متى سيضغطون على الزناد؟"
وكانت معاريف تشير إلى تحذير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين، بأن أي هجوم إيراني على إسرائيل سيُقابل بـ "قوة لا يمكن تصورها".
من جهتها، حذّرت إيران الاثنين من أنها ستردّ "بقوة" على أي هجوم أمريكي "مهما كان حجمه"، وجددت التحذير من تصعيد إقليمي رداً على تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربات محدودة لها.
وقال نائب وزير الخارجية الايراني كاظم غريب أبادي من على منبر (مؤتمر نزع السلاح): "ندعو جميع الدول المتمسّكة بالسلام والعدالة إلى اتخاذ إجراءات ذات مغزى للحؤول دون أي تصعيد جديد".
وأضاف أن "تداعيات أي عدوان جديد (على إيران) لن تقتصر على بلد واحد، والمسؤولية تقع على من يبدأون أو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
