أكد الدكتور محمود الهواري في درس التراويح بالجامع الأزهر أن معنى مراقبة الله هو أعظم دروس الصيام، وأن استقرار قوله تعالى ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ في القلوب كفيل باستقامة السلوك.
وأكد الدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، أن الصيام يربي المسلم على أعظم مقامات الإيمان، وهو مقام المراقبة، مشيرًا إلى أن استحضار نظر الله إلى العبد هو الطريق إلى مرتبة الإحسان، وعلامة الفلاح في الدنيا والآخرة.
جاء ذلك خلال درس التراويح الذي ألقاه، مساء الثلاثاء، بالجامع الأزهر في الليلة السابعة من شهر رمضان لعام 1447هـ، حيث أوضح أن شهر رمضان مدرسة إيمانية متكاملة، تتكشف دروسها بقدر استعداد القلب وتوفيق الله تعالى.
وبيَّن أن من أعظم ما يغرسه الصيام في النفس معنى المراقبة؛ فالصائم يكون الطعام والشراب بين يديه وهما في الأصل مباحان، فإذا سمع الأذان أمسك امتثالًا لأمر الله، ويظل من الفجر حتى قبيل المغرب ممسكًا عما يشتهي، ولو للحظة، ثم إذا أُذن له أفطر. هذا الانتقال بين «أمسك» و«كل» يرسّخ في القلب يقينًا دائمًا بأن الله مطلع على عباده في كل حين.
وأشار إلى أن هذه المراقبة هي التي توصل العبد إلى مرتبة الإحسان التي بينها النبي ﷺ في حديث جبريل عليه السلام: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك»، مؤكدًا أن وجود هذا المعنى في القلب علامة فلاح، وغيابه خيبة وخسران.
وساق الدكتور الهواري قصة عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مع الراعي الذي طُلب منه أن يذبح شاة من غنم لا يملكها، فقيل له: وما يدري صاحبها إن قلت إن الذئب أكلها؟ فكان جوابه: «فأين الله؟»؛ موضحًا أن هذه الكلمة تختصر حقيقة المراقبة، وأنها كانت سببًا في أن يشتري ابن عمر العبد ويعتقه ويهب له الغنم،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام





