عادت على المملكة بالمليارات.. فريق متقاعد يكشف أسباب نجاح حملته لترحيل المخالفين

كشف الفريق المتقاعد أسعد عبدالكريم، المسؤول السابق في وزارة الداخلية، تفاصيل حملته غير المسبوقة لترحيل المخالفين في السعودية، والتي تم اعتبارها من أهم إنجازاته المهنية في مجال الجوازات، مؤكدًا أن الحملة وفرت على الوزارة نحو نصف مليون ريال، وجلبت عوائد تجاوزت ثلاثة مليارات ريال.

وأوضح عبدالكريم خلال استضافته في برنامج "الليوان" على قناة "روتانا خليجية" أنه عند تعيينه مديرًا عامًا للجوازات، تلقى أوامر بترحيل المخالفين، وسط تحديات مالية كبيرة للوزارة، حيث كانت الحملات السابقة تتطلب ميزانية تقدر بين 400 و500 مليون ريال سنويًا. لكنه قرر المضي قدمًا في تنفيذ الحملة دون الاعتماد على هذه الميزانية، ورفع مقترحه مباشرة للأمير نايف بن عبدالعزيز، الذي منح الثقة الكاملة له دون تدخل في سير الحملة.

البداية والتحديات روى عبدالكريم أنه عند توليه منصب مدير عام الجوازات، واجه أوامر بترحيل المخالفين، في وقت كانت الوزارة تواجه تحديات مالية كبيرة، حيث كانت الحملات السابقة تتطلب ميزانية تصل إلى 400 500 مليون ريال سنويًا.

وقال: "كتبت للأمير نايف بن عبدالعزيز أنني أرغب في تنفيذ الحملة دون الحاجة إلى ميزانية ضخمة. سألني الأمير كيف سأفعل ذلك، فقلت له: 'من لم يمت بالسيف مات بالفكر يا طويل العمر'. وطلبت منه ثقة كاملة، مع شرط واحد، ألا يتدخل أحد في شغلي، حتى هو، وأن يتم محاسبة المسؤولين فقط إذا أخطأوا". وأكد عبدالكريم أن الأمير نايف وافق على طلبه ومنح الفريق الحرية الكاملة لتنفيذ الحملة.

إعداد خطة الحملة أشار عبدالكريم إلى أن الهدف من الحملة لم يكن معاقبة المخالفين أو سجنهم، بل استهداف الجهات المسؤولة عن إسكانهم ورعايتهم. وقال: "شكلت فريق العمل وشرحت لهم أننا سننفذ حملة لمدة ستة أشهر، مع التركيز على الإعلام لتوعية المخالفين وتحفيزهم على تصحيح أوضاعهم أو المغادرة طوعًا. لم نكن نريد التعامل معهم بشكل قسري، بل التركيز على من ساعد على مخالفتهم للقوانين".

وأضاف أن الإعلام كان جزءًا أساسيًا من الاستراتيجية، من خلال نشر معلومات يومية في الصحف والإذاعات والتلفزيون، مؤكدًا أن الزملاء ساعدوا في دعم وتنفيذ الفكرة بشكل فعال. وأوضح عبدالكريم أن الحملة طُبقت في المدن الكبرى مثل الرياض وجدة على نطاق واسع، حيث تم ترحيل آلاف المخالفين بطريقة آمنة ومنظمة. وأضاف: "تفاجأت بردود فعل إيجابية من المخالفين، الذين استقبلوا الإجراءات بالتصفيق والتقدير، بدلًا من الاعتراض".

وأشار عبدالكريم إلى أن الحملة أسفرت عن تصحيح أوضاع العديد من المخالفين وتحويلهم إلى نظاميين، مما ساهم في تنظيم سوق العمل وحماية حقوق المواطنين. وأضاف: "تصور دخلنا نحو 2 إلى 3 مليارات ريال من إجراءات التصحيح، بدلًا من الميزانية التي كانت مطلوبة سابقًا. وأصبح الناس نظاميين، والخارج عن النظام غادر، وانتهت القضية بشكل كامل".

واختتم عبدالكريم حديثه بالتأكيد على أهمية الجرأة في تطبيق النظام بطريقة تخدم المصلحة العامة: "المسألة دائمًا تتطلب تفسير النظام بما يخدم البلد، وليس مجرد تطبيقه شكليًا لمصلحتك".


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
منذ 10 ساعات
موقع سائح منذ 18 ساعة
العلم منذ 8 ساعات
العلم منذ 10 ساعات
موقع سائح منذ 21 ساعة
موقع سائح منذ 22 دقيقة
موقع سائح منذ 11 ساعة
موقع سائح منذ 19 ساعة
موقع سفاري منذ 23 ساعة