انطلقت نظرات الاشمئزاز، وكأنها السياط تلهب وجهه، وجسده، وماإن وصل إلى المقعد المخصص له، جلس وقد وضع وجهه إلى الأرض خجلا، وإذا بالملكة (نازلي) أم الملك فاروق، والتي قد وضعت منديلا على فمها و (مسخسخة) وبحسب وصفه من الضحك، وكأن ضحكها رد إليه هدوئه، وأمرت بأن يغني.
إنه الملحن والممثل عبد العظيم عبد الحق، والملقب بغاندي الفن.
تعود أحداث الواقعة عندما طلب أحمد حسنين باشا رئيس الديوان الملكي أن يغني عبد العظيم عبد الحق للملكة نازلي.
غمرته سعادة بالغة وقلق في آن واحد، وبدأ في عمل البروفات مع صديقه كامل ابراهيم، وكان عازفا عظيما.
وفي اليوم التالي جاءت سيارة ملكية اصطحبتهما، وقال لهما عفت فهمي، سكرتير الملكة يشرح لهما بروتوكول من الضروري اتباعه عند مقابلة الملكة، وهو أن يتقدم اليها وبعد السلام والتحية يعود بظهره منحيا حتى المقعد المخصص له.
وماإن وصل إلى مكان الحفل الذي امتلأ بالامراء والاميرات الذين كانوا يجلسون في صفين يمين وشمال، بينما جلس عبد العظيم عبد الحق وصديقه العازف في آخر القاعة، وكان مقعد الملكة يتصدر المكان عند أوله.
وأعلن السكرتير بوصول الملكة، ووقف الجميع، وأخذ السكرتير ينادي على الاسماء، وكل من يسمع اسمه يتقدم حتى الملكة ويسلم عليها ثم يعود بظهره منحنيا حتى مقعده من الاميرات والامراء، ثم قام بالنداء على عبد العظيم عبد الحق، الذي نسي كل شيئ، لابروتوكول ولا يحزنون، وانتفض من فوق مقعده، وتوجه الي الملكة وقام.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة أخبار اليوم
