دولة أوروبية تبدأ تقنين أوضاع 500 ألف مهاجر غير شرعي

في خطوة وصفت بأنها الأكثر جرأة على مستوى أوروبا، أعلنت الحكومة الإسبانية عن برنامج جديد لـ"تسوية أوضاع" مئات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين، في تحول لافت يهدف إلى إرساء "دولة أكثر عدالة وإنسانية"، بحسب وصف رئيس الوزراء بيدرو سانشيز.

أثار القرار الذي اتخذته مدريد جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الأوروبية، وفتح الباب أمام مواجهة جديدة بين اليسار واليمين حول مستقبل الهجرة في القارة.

ترك ريكاردو، وهو مهاجر بوليفي يبلغ من العمر 50 عاماً، زوجته وابنته قبل 3 سنوات بحثاً عن فرصة أفضل في إسبانيا. لكنه، لعدم امتلاكه إقامة قانونية، اضطر للعمل في مهن مؤقتة، أبرزها رعاية رجل مسن في عطلات نهاية الأسبوع، والاعتماد على المراكز الخيرية للحصول على دعم محدود.

ارتفاع أسعار الإيجارات أجبره على مشاركة غرفة مع مهاجر آخر قبل أن يعثر على سكن مشترك أقل تكلفة. "حياة صعبة... الوحدة تؤلمك، لكنك تحاول الصمود"، بحسب ريكاردو.

إعلان الحكومة الإسبانية أواخر يناير منح ريكاردو وآلاف غيره بصيص أمل جديد. إذ يتيح البرنامج للمهاجرين الحصول على إقامة لمدة عام قابلة للتجديد، تمكنهم من العمل قانونياً. وتقدر الحكومة أن عدد المستفيدين سيبلغ نحو 500 ألف شخص.

سانشيز: الكرامة ليست تطرفاً

وصف رئيس الوزراء بيدرو سانشيز الخطوة بأنها مسار للكرامة والعدالة، مضيفاً: "يتهموننا بالمبالغة، لكن منذ متى أصبح الاعتراف بالحقوق أمراً راديكالياً؟".

وتبرز إسبانيا هنا كاستثناء في أوروبا؛ ففي حين تمضي دول مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا نحو تشديد شروط الإقامة واللجوء، تتخذ مدريد منحى أكثر انفتاحاً. وتسمح الخطة الجديدة للمهاجرين بمن فيهم طالبي اللجوء بالتقدم بطلبات التسوية بشرط إثبات الإقامة لخمسة أشهر فقط وامتلاك سجل جنائي نظيف، وذلك خلال الفترة من أبريل حتى نهاية يونيو.

أغلب المهاجرين غير النظاميين في البلاد من أبناء أميركا اللاتينية، خصوصاً من كولومبيا والبيرو وهندوراس.

ضغط سياسي متصاعد

يأتي قرار سانشيز في وقت يتصاعد فيه القلق الشعبي من الهجرة. وقال مدير قسم استطلاعات الرأي في "إبسوس" بإسبانيا، باكو كاماس، إن الهجرة أصبحت قضية رئيسية لدى الناخبين. "إنه ملف مريح لليمين ومحرج لليسار"، على حد تعبيره.

لكن البرنامج الجديد، بحسب كاماس، يمنح الحكومة سياسة ملموسة يمكن الدفاع عنها في مواجهة صعود الخطاب اليميني في أوروبا والغرب.

ويبدو أن سانشيز يسعى لترسيخ صورته كزعيم تقدمي، بعدما تصدر المواقف.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة العربية - الأسواق

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 28 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات