بعد مزاد "ديور" التاريخي.. منى أيوب تتحدّث عن الموضة والحرية والهوية دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- بعد سنوات من الحضور الهادئ والمؤثّر في الصفوف الأمامية لعروض الأزياء العالمية، عادت سيّدة الأعمال الفرنسيّة اللبنانية الأصل منى أيوب إلى الواجهة العالمية من زاوية مختلفة.
في يناير /كانون الثاني 2026، تحوّل مزاد Dior Masterpieces الذي ضمّ 95 قطعة من خزانتها الخاصة للهوت كوتور إلى لحظة مفصلية في تاريخ مزادات الموضة، محققًا أكثر من 6.1 مليون يورو في العاصمة الفرنسية باريس.
تتحدّث أيوب في هذا الحوار الخاص مع موقعCNN بالعربيّة عن الهوية والأنوثة والموضة كوسيلة تعبير، لا كترف، كاشفةً جانبًا إنسانيًا وفلسفيًا نادر الظهور خلف واحدة من أكثر الخزائن شهرة وكلفة في العالم.
اعتُبر مزاد "ديور" الذي قمتِ به خلال أسبوع الأزياء الراقية لربيع وصيف 2026 لحظة مفصلية في تاريخ الموضة. ماذا مثّل لكِ شخصيًا؟
منى أيوب: كان لحظة حرية! أحببت تلك المجموعة بعمق، في تنسيقها، والحفاظ عليها، والعيش معها، لدرجة أنني أصبحت حارستها، بل خادمتها. والتخلّي عنها لم يكن خسارة، بل تحرّرًا.
ما الذي دفعكِ لاتخاذ قرار بيع هذه القطع النادرة، رغم قيمتها العاطفية والتاريخية العميقة؟
منى أيوب: لطالما آمنت بأن الأزياء الراقية وُجدت لتُعاش، وتُرى، وتُورَّث. فحفظ هذه القطع في مستودع مظلم كان سيشكّل نوعًا من الصمت، وربما الأنانية. ولأنني اقتنيت هذه الأعمال لإنقاذها من عالم كان يردد أن الكوتور في طريقه إلى الاندثار، أشعر بأن الوقت قد حان لفتح فصل جديد. فأنا أرفض تمامًا إجراء أي تعديل على قطعة لم تعد تناسبني، لأنّ تغيير غرزة واحدة في تصميم لجون غاليانو يُعدّ "تشويهاً" لتحفة فنية.
اليوم أتيح لهذه الأعمال فرصة الانتقال إلى جيل جديد، ربما لم يشهد إبداع كارل لاغرفلد أو جرأة تسعينيات القرن الماضي، فالبيع هنا ليس تخليًا، بل مشاركة لرؤية المصممين، وشكلاً من أشكال الوفاء لهذا الفن.
هل يمكنكِ إخبارنا عن أبرز الفساتين التي تم بيعها في مزاد ديور، والمناسبات الخاصة التي ارتبطت بها في حياتك؟
منى أيوب: كانت القطعة الأبرز فستان السهرة المصنوع من التافتا باللونين الأسود والأزرق من مجموعة "المشرّدين Clochards" لربيع وصيف 2000 من تصميم جون غاليانو. بيع بسعر 546 ألف يورو، وارتديته مرتين لشدة حبي له: الأولى في حفل عيد ميلاد الفنان البريطاني إلتون جون، والثانية خلال مشاركتي في مهرجان كان السينمائي عام 2023.
ما هو أقدم فستان تم بيعه في هذا المزاد، وما القصة التي يحملها لكِ؟
منى أيوب: تعود القطعة الأقدم إلى عام 1984، وهي طقم أنيق من الحرير العاجي والدانتيل من تصميم مارك بوهان. تحمل هذه القطعة ذكريات عميقة، وتمثّل مرحلة من حياتي كرّستها لعائلتي ؛ أتذكر أجواء المشاغل وحالة الرقي الهادئ التي كان بوهان يجسّدها. وبدأ في تلك الفترة شغفي الحقيقي بالكوتور، و أدركت أنني لا أشتري مجرد ملابس، بل أحمي حرفة تتطلب مئات الساعات من العمل اليدوي المتقن.
أي فستان حقق أعلى سعر في المزاد، وهل توقعتِ أن يصل إلى هذا الرقم؟
منى أيوّب: فستان السهرة الحريري المرسوم يدويًا من مجموعة "المشرّدين"أيضًا، إذ حقق رقمًا قياسيًا عالميًا بلغ 663 ألف يورو. كنت أعلم أنه قطعة مذهلة بامتياز، لكن رؤية هذا الرقم كانت لحظة مؤثرة، لأنّها بمثابة اعتراف بجهود الحرفيين اليدويين الذين أمضوا أشهراً في العمل يدويا عليه.
بصفتكِ جامعة للأزياء الراقية، ما الذي يجذبكِ أولًا في القطعة: الحِرفية أم العاطفة، أم الرمزية، أم القصة وراءها؟
منى أيوب: أنجذب أولًا إلى الحِرفية، والخطّ العام للتصميم، ودقة صنع القطعة، وكيف تتحرّك على الجسد. لكن سرعان ما تصبح القصة وراء التصميم أساسية بالنسبة لي، فالقطعة التي تحمل معنى وذاكرة تمتلك حياة مختلفة.
وهذا ما يفسّر ارتباطي العميق بمجموعة Les Clochards، إذ تأثّرت بالقصة التي أراد جون غاليانو روايتها والبعد الإنساني لمن اختار تكريمهم.
عشتِ فصولًا عديدة من حياتكِ، اليوم، بعيدًا عن الألقاب، كيف تُعرّفين من هي منى أيوب؟
منى أيوب: اليوم،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية




