ليست المشكلة في الإمارات.. بل في العدسات التي ينظر بها البعض إليها.
فعندما تعجز النماذج التقليدية عن تفسير تجربة مختلفة، يلجأ الذهن إلى استعارات جاهزة، فيقال إنها «إسبرطة الصغيرة»، أو يُروَّج لها على أنها «حصان طروادة». لكن الحقيقة أبسط وأعمق في آن واحد: الإمارات دولة لم تُبنَ على منطق القوة العسكرية، ولا على منطق الخداع السياسي، بل على فكرة التنمية كقوة، والاستقرار كشراكة، والمستقبل كمشروع. ولهذا فإن أي محاولة لفهمها عبر تشبيهات الماضي محكوم عليها بالفشل، لأن ما حدث هناك لم يكن تكراراً للتاريخ... بل كتابة جديدة له.
الإمارات بالتأكيد ليست إسبرطة لأن الأخيرة كانت دولة عسكرية مغلقة، ومجتمعاً صارماً قائماً على الانضباط القتالي، واقتصاداً محدوداً يعتمد على القوة أكثر من أي شيء آخر.. أما الإمارات فهي نقيض ذلك تقريباً، فهي دولة اقتصاد عالمي مفتوح، مركز مالي وتجاري وسياحي، وبيئة متعددة الثقافات تعيش فيها أكثر من 200 جنسية في استقرار وأمان. كما أنها دولة استثمرت في التعليم والتكنولوجيا والابتكار والفضاء والطاقة المتجددة قبل أن تستثمر في القوة العسكرية، لأن مشروعها في جوهره مشروع تنموي لا مشروع عسكري، رغم ما لديها من مؤسسات أمنية وعسكرية متطورة، لكن هذه المؤسسات ليست تعريف الدولة، بل جزء من منظومة دولة حديثة مثل أي دولة متقدمة.
والإمارات أيضاً ليست حصان طروادة الذي يقوم في رمزيته التاريخية على الخداع والتسلل والعمل الخفي، فالإمارات دولة تقوم فلسفتها السياسية على الوضوح والشراكات المعلنة والمصالح المتبادلة. علاقاتها الدولية تُبنى عبر الاتفاقيات الرسمية، والاستثمارات المعلنة، والمبادرات الإنسانية المعروفة، وليس عبر أجندات خفية أو مشاريع سرية، وهي الدولة التي تقدم عشرات المليارات من الدولارات مساعدات إنسانية وتنموية لأكثر من 150 دولة، وتشارك في مبادرات المناخ والطاقة والغذاء العالمية، وتستضيف الأحداث الدولية الكبرى. لا تعمل من وراء الستار، بل على المسرح الدولي وبشفافية كاملة... فمن يعرف الإمارات يعرف أنها لا تُدخل مشاريع إلى المنطقة، بل تُدخل فرصاً، والفارق كبير بين الاثنين.
أما الحقيقة الأقرب فهي أن الإمارات تشبه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
