استقرت العقود الآجلة للأسهم الأميركية تقريبا في تعاملات الخميس المبكرة، رغم النتائج القوية التي أعلنتها إنفيديا، في إشارة إلى أن السوق باتت تطلب دلائل أوضح على قدرة الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي على ترجمة الزخم التقني إلى أرباح مستدامة.وبحلول التعاملات المبكرة، تراجعت عقود داو جونز بنحو 0.01%، فيما انخفضت عقود ستاندرد آند بورز 500 بالنسبة نفسها، وتراجعت عقود ناسداك 100 بنحو 0.05%.نتائج قوية من إنفيدياصعد سهم إنفيديا بنحو 1.2% في التداولات السابقة لافتتاح السوق بعد أن أعلنت الشركة نتائج فصلية أفضل من المتوقع للربع المنتهي في يناير، إلى جانب توقعات بإيرادات فصلية تفوق تقديرات السوق.لكن هذا الأداء لم يكن كافيا لدفع المؤشرات الآجلة إلى صعود واضح، في ظل تراجع حماسة المستثمرين تجاه قصص الذكاء الاصطناعي وحدها.يرى محللون، أن السوق بدأت تدخل مرحلة جديدة لا يكفي فيها مجرد الإعلان عن إنفاق ضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بل أصبح المستثمرون يريدون رؤية نتائج ملموسة على مستوى تحقيق الدخل والعائد التشغيلي قبل منح أسهم القطاع دفعة جديدة.كما تحركت معظم الأسهم الكبرى وأسهم النمو، مثل آبل ومايكروسوفت ضمن نطاق مستقر إلى منخفض بشكل طفيف في التعاملات المبكرة.في المقابل، ضغطت نتائج سيلزفورس على المعنويات بعد أن توقعت الشركة إيرادات للعام المالي 2027 بين 45.8 مليار و46.2 مليار دولار، وهو نطاق جاء أقل قليلا من توقعات وول ستريت، ما دفع سهمها إلى التراجع في التداولات اللاحقة ثم إلى هبوط بنحو 3.7% قبل الافتتاح.وتعكس هذه التوقعات استمرار الحذر في إنفاق الشركات على البرمجيات المؤسسية وسط ضبابية اقتصادية عالمية.الضغوط تتسع داخل قطاع البرمجياتيكتسب هذا التطور أهمية إضافية، لأن قطاع البرمجيات والخدمات داخل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تراجع بنحو 21% منذ بداية العام، مع تزايد المخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي على نماذج الأعمال التقليدية في القطاع.ولم تعد الضغوط مقتصرة على البرمجيات فقط، إذ امتدت إلى قطاعات مثل الوساطة المالية وتحليلات البيانات والخدمات القانونية والخدمات العقارية والنقل بالشاحنات.تعرض سهم تريد ديسك لضغوط حادة بعد أن قدمت الشركة توقعات لإيرادات الربع الأول دون تقديرات السوق، ما أدى إلى هبوط سهمها بنحو 16.8% في التداولات السابقة للافتتاح.كما فقد سهم C3.ai نحو 24.8% بعد توقعات مبيعات فصلية أضعف من المتوقع، وإعلان خفض 26% من قوتها العاملة عالميا.وفي المقابل، قفز سهم Celsius Holdings بنحو 14% بعد إعلان إيرادات فصلية فاقت التقديرات.فبراير المتقلب يواصل الضغط على السوقتعكس تحركات الخميس، استمرار الأداء المتقلب للأسهم الأميركية خلال فبراير، إذ تأرجحت المؤشرات الرئيسية بين المكاسب والخسائر مع تراجع ثقة المستثمرين في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.ورغم ذلك، كان مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك قد أنهيا جلسة الأربعاء، عند أعلى مستوياتهما في أسبوعين بدعم من صعود أسهم التكنولوجيا الكبرى.يترقب المستثمرون في وقت لاحق اليوم بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، قبل صدور بيانات أسعار المنتجين لشهر يناير غدا الجمعة، وهي مؤشرات قد تسهم في إعادة توجيه توقعات السوق بشأن الاقتصاد الأميركي ومسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.كما تتابع الأسواق أحدث جولة من المحادثات الأميركية الإيرانية في جنيف في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.(ترجمات)۔
هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد
