ازدياد موسمي بانتشار البسطات في إربد.. مشهد رمضاني لافت تحت مجهر الرقابة

إربد- يشهد النشاط الموسمي للبسطات الرمضانية في مدينة إربد، تزايدا ملحوظا مع حلول شهر رمضان، حيث ينتشر باعة العصائر والمخللات والخبز الرمضاني في الشوارع والأرصفة، لتلبية الطلب المتزايد قبيل موعد الإفطار.

ويؤكد عاملون في هذا القطاع، أن الموسم يشكل مصدر دخل مهما للعديد من الأسر، في ظل ارتفاع كلف المعيشة، فيما تشدد الجهات المعنية على ضرورة الالتزام بالتعليمات التنظيمية للحفاظ على السلامة العامة وتنظيم الحركة داخل المدينة.

ويبدأ الباعة الموسميون أعمالهم منذ ساعات الصباح الباكر، فتنقع ثمار التمر الهندي في أوعية كبيرة، ويغلى الخروب ويترك ليبرد، ويذاب قمر الدين بعناية للحفاظ على النكهة، بينما ترتب الأكواب والثلج في صناديق بلاستيكية محكمة الإغلاق.

وفي الجهة المقابلة، تغسل الخضراوات المخصصة للتخليل وتقطع بعناية، ثم تنقع في محاليل ملحية مدروسة، مع إضافة الثوم والليمون والفلفل بحسب وصفة كل بائع، بينما كل خطوة صغيرة في التحضير تؤثر مباشرة على جودة المنتج، سواء كان مشروبا باردا يروي عطش الصائمين أو طبق مخلل يفتح الشهية ويكمل المائدة، في حين يزداد الضغط مع اقتراب الساعة الأخيرة قبل أذان المغرب، حيث يبلغ الطلب ذروته، وتتحول الأرصفة إلى مساحات مزدحمة بالحركة والانتظار.

أبو أحمد يبدأ تحضيره منذ ساعات الفجر الأولى، محولا مطبخه بالمنزل إلى ورشة متكاملة، مليئة بالأواني الكبيرة التي تنقع فيها ثمار التمر الهندي، ويغلى الخروب، ويذاب قمر الدين مع الحرص على الحفاظ على النكهة الأصلية لكل مشروب.

يوضح أبو أحمد أن التحضير المبكر لا يقتصر على توافر العصائر في الوقت المناسب، بل هو سر نجاح أي بسطة، لأن أي تقصير قد يؤثر على المبيعات خلال الذروة، لافتا إلى أن المواد الأولية تكلف بين 10 15 دينارا يوميا، وتشمل السكر، والثلج، والأكواب، وغيرها من المستلزمات، وكل تفصيلة تحتاج إلى دقة وتركيز لضمان جودة المنتج النهائي.

مع اقتراب الظهر، ينقل أبو أحمد تجهيزاته إلى موقع البسطة على الرصيف، حاملا الطاولة البلاستيكية، والبراميل، والمظلة الصغيرة، وصندوق النقود بعناية، ويولي اهتماما خاصا باختيار موقع مناسب يضمن تدفق الزبائن ونجاح اليوم.

ويشدد على أن النظافة والترتيب ليسا مجرد شكل، بل عاملان أساسيان لجذب الزبائن وإقناعهم بشراء العصائر، فالمكان النظيف والمنظم يعكس مصداقية البائع وجودة المشروب.

ورغم خبرته الطويلة، يواجه أبو أحمد منافسة شديدة مع زيادة عدد البسطات، بينما لا يزداد عدد الزبائن بالنسبة نفسها، مما يجعل التخطيط والتحضير اليومي أمرا ضروريا للبقاء ضمن دائرة النجاح، لكنه يرى في موسم رمضان فرصة لتغطية مصاريف أسرته وتحقيق دخل إضافي قد يحدد جزءا من دخله السنوي، مؤكدا أن البسطة الرمضانية تجربة اجتماعية متكاملة تجمعه بالناس وتجعله جزءا من أجواء الشهر الفضيل.

فرصة لتعويض فترات الركود

وعلى مقربة منه، يقف أبو البراء خلف بسطة مخللات رتب عليها مخللات الخيار والزهرة واللفت والجزر والشمندر، بألوان تجذب المارة قبل أن تغريهم الرائحة الحامضة المميزة.

يقول أبو البراء، إن موسم رمضان يمثل فرصة لتعويض ركود بقية أشهر السنة، موضحا أن الإقبال يزداد في الأسبوعين الأولين من الشهر، وأن أكثر الأصناف طلبا هي الخيار والزهرة والفقوس لسهولة تقديمها على المائدة.

ويضيف، إن سر نجاح بسطة المخللات لا يقتصر على الطعم، بل يعتمد على النظافة وحسن العرض، إذ يحرص على تغطية الأوعية واستخدام أدوات خاصة للتعبئة، وتنظيم الطاولة بطريقة مرتبة تعكس جودة المنتج.

أما لؤي، وهو في الثالثة والعشرين من عمره، فيمتلك بسطة صغيرة قرب شارع الجامعة تضم ثلاثة أصناف فقط من المشروبات الرمضانية، ويعتبرها وسيلة لتغطية الرسوم الجامعية وبعض التزامات أسرته المالية.

ويؤكد لؤي أن العمل في البسطة يتطلب تركيزا عاليا والتزاما كبيرا، ليس فقط في تحضير العصائر، بل في التواصل مع الزبائن وتنظيم الوقت بين التحضير والبيع، مشيرا إلى أن السمعة الجيدة للبسطة تعكس مباشرة نجاحه في السوق وقدرة الزبائن على العودة إليه يوميا.

ويؤكد لؤي ازدحام السوق الرمضاني.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 دقائق
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 12 ساعة
خبرني منذ 13 ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 9 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 13 ساعة
خبرني منذ 10 ساعات
صحيفة الغد الأردنية منذ 20 ساعة
خبرني منذ 7 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 10 ساعات
صحيفة الغد الأردنية منذ 15 ساعة