من المتوقع أن تشهد سوق الهواتف الذكية عالمياً أكبر انخفاض لها على الإطلاق في 2026، إذ ستنخفض الشحنات 12.9% إلى 1.12 مليار وحدة وهو أدنى مستوى منذ أكثر من عشر سنوات، بسبب ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة، وفق ما أفادت به شركة «آي دي سي» للأبحاث.
هواتف الجيل الخامس تستحوذ على 87% من الشحنات في الصين خلال 2025
وذكر التقرير أن الانخفاض سيؤثر على مصنعي أجهزة «أندرويد» منخفضة التكلفة بشكل أكبر، في حين تقف «أبل» و«سامسونغ» في وضع يسمح لهما باكتساب حصة في السوق مع معاناة المنافسين الأصغر أو خروجهم من السوق تماماً.
وقال نائب رئيس قسم الأجهزة العالمية في «آي دي سي» فرانسيسكو جيرونيمو: «ما نشهده ليس ضغطاً مؤقتاً، بل صدمة شبيهة بتسونامي نشأت في سلسلة توريد شرائح الذاكرة».
وأدى التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من قبل شركات التكنولوجيا مثل «ميتا» و«غوغل» و«مايكروسوفت» إلى الاستحواذ على معظم إمدادات رقائق الذاكرة، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار في وقت أعطت فيه الشركات المصنعة الأولوية لمكونات مراكز البيانات ذات الهامش الربحي الأعلى من الأجهزة الاستهلاكية.
هاتف «آيفون إير» في متجر «أبل» بلندن، 19 سبتمبر 2025.
وقال محللون إن ارتفاع تكاليف المكونات سيجبر الشركات التي تركز على الأجهزة ذات الميزانية المحدودة على تحميل النفقات على المستهلكين.
وتتوقع «آي دي سي» أن يرتفع متوسط سعر بيع الهواتف الذكية 14% إلى مستوى قياسي يبلغ 523 دولاراً هذا العام، حيث يتجه المصنعون نحو طرز ذات هامش ربح أعلى لتعويض التكاليف المتزايدة.
كما ترجح الشركة انتعاشاً طفيفاً بنسبة 2% في 2027 مع انحسار الأزمة، يليه انتعاش بـ5.2% في 2028، رغم أنها أشارت إلى عدم ترجيح عودة السوق إلى مستوياتها السابقة.
تقنية ناضجة بسعر باهظ.. لماذا لم تنتشر الهواتف القابلة للطي بعد؟
وقالت مديرة الأبحاث في قسم تتبع الهواتف المحمولة لدى «آي دي سي»، نبيلة بوبال: «ستتسبب أزمة شرائح الذاكرة في أكثر من مجرد انخفاض مؤقت، إنها تُشير إلى إعادة هيكلة شاملة للسوق بأكملها».
وحذرت من أن فئة الهواتف الذكية التي يقل سعرها عن 100 دولار، التي تمثل 171 مليون جهاز، ستصبح «غير مجدية اقتصادياً بصورة دائمة» حتى بعد استقرار أسعار الذاكرة بحلول منتصف 2027.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

