اقترن اسم الشيخ طه الفشني بشهر رمضان من كثرة ابتهالاته التي تتعلق بالشهر الكريم، لما لا وهو أكثر الأصوات تأثيرًا في تاريخ التلاوة والابتهال، وسطع نجمه في سماء القرآن والتواشيح الدينية.
صاحب الحنجرة الذهبية التي حفرت تواشيحه وقراءته للقرآن الكريم آذان الشعب المصري والعربي والذي خلد اسمه في أذهان الجميع بتلاواته وايتهالاته الخالدة التي لازالت تحير الجميع بصوته وأدائه القوي.
صوت أيقوني فردوسي، ظل لعقود طويلة رفيق موائد الإفطار وليالي الشهر الكريم. إنه القارئ الشيخ طه الفشني سيد التواشيح.
صاحب مدرسة متفردة في التلاوة والإنشاد، فقد كان على علم كبير بالمقامات والأنغام.
شكلت حنجرة الشيخ طه الفشني ركنًا أصيلًا من أركان التراث الرمضاني في مصر، إذ لم يكن صوته مجرد تلاوة تذاع، بل طقس رمضاني متكامل وبصمة نورانية تسبق أذان المغرب ومدفع الإفطار عبر أثير الإذاعة المصرية.
ويعد ابتهال "السلام عليك يا شهر الصيام" أشهر أعمال الفشني، والأكثر ارتباطا بشجون وداع شهر رمضان في الوعي الجمعي المصري. فقد ارتبط صوته الخاشع، وهو يشدو بهذا الابتهال، بدموع المصلين وهم يرددون خلفه:
"السلام عليك يا شهر رمضان، السلام عليك يا شهر القرآن، السلام عليك يا شهر التراويح، السلام عليك يا شهر المصابيح، نودعك ونحن مشتاقون إليك، ونفارقك ونحن متأسفون عليك. بالله يا شهرنا لا تشتكي إلى الله أفعالنا".
ألقابه: حصد الشيخ الفشني العديد من التكريمات والجوائز المحلية والعالمية، كما حصل على عدة ألقاب في مجاله، منها ملك القصائد والتواشيح وكروان الإذاعة.
مولده ونشأته:
وُلد الشيخ طه حسن مرسي الفشني في عام 1900 بمدينة الفشن أقصى جنوب محافظة بني سويف، والتحق بكُتاب القرية حيث حفظ القرآن الكريم كاملًا وهو في سن الثانية عشرة، وحصل على كفاءة المعلمين من مدرسة المعلمين بالمنيا عام 1919، ثم توجه إلى القاهرة لبدء رحلة جديدة في التواشيح وقراءة القرآن، ولكن أحداث ثورة 1919 حالت دون ذلك، فاضطر للعودة إلى مسقط رأسه مرة أخرى، إذ بدأ رحلته في عالم الأناشيد وقراءة القرآن، وذاع صيته، ثم عاد إلى القاهرة مرة أخرى.
التحاق الشيخ طه الفشني بالأزهر الشريف: في عام 1937 التحق الشيخ الفشني بالأزهر الشريف، ودرس علم القراءات والتجويد على يد الشيخ عبدالعزيز السحار، ومن خلال إحدى حفلاته بحي الحسين، انضم إلى الإذاعة المصرية بعد اجتيازه الاختبارات، كما حصل على شهادة من الشيخ عبد العزيز السحار في القراءات العشر، ليبدأ مسيرته في الانتشار عالميًا.
التحاقه بالإذاعة المصرية: في إحدى الليالي بحي الحسين عام 1973 ، كان في حفلة ضخمة وكان يحضرها سعيد باشا لطفي، رئيس الإذاعة المصرية، وكانت هناك علاقة خاصة تجمع بين الشيخ على محمود والشيخ طه الفشني لأنه يعتبره تلميذه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة الوفد




