حين يختلُّ الميزان الإداري

قد يتساوى الإنسان والحيوان في التأثر بمسارات القيادة وصحة الإدارة؛ فكلاهما، مهما توافرت له أسباب الرفاه من مأكل ومشرب ومسكن، يظل أسير البيئة التنظيمية التي تُحكمه. فالرعاية المادية وحدها لا تصنع كفاءة، كما أن الوفرة لا تُنتج بالضرورة جودة. إنما الفيصل الحقيقي يكمن في طبيعة القرارات، وصحة الأوامر، وسلامة القوانين، ودقة تنفيذها، وعدالة الرقابة عليها. هنا فقط تتشكل معادلة الأداء، ويتحدد مستوى المنتج النهائي للكائن الحي، إنسانًا كان أو غيره.

الإدارة ليست أوراقًا ممهورة بتوقيع، ولا نصوصًا جامدة تُقرأ على المنابر، بل هي روح تسري في جسد المؤسسة. فإذا اختلَّت هذه الروح، تخلخل الجسد كله. القرار الإداري حين يصدر بغير دراسة، أو يُنفذ بانتقائية، أو تُراقَب نتائجه بمعايير مزدوجة، يتحول من أداة إصلاح إلى معول هدم. وحين تُفسَّر النصوص وفق الهوى لا وفق المقصد، ويُفتح الباب على مصراعيه للتأويل المصلحي، فإن عجلة العمل تتباطأ، ويتآكل الدولاب الإداري من داخله، حتى تصبح السماء التي كانت صافية مرتعًا لطيور العبث، ويتحول النظام إلى فوضى مُقنَّعة.

إن أخطر ما يهدد بيئات العمل ليس نقص الإمكانات، بل ازدواجية المعايير. فحين يُطبَّق النص على البعض ويُعطَّل على البعض الآخر، وحين يُحتج بغياب اللائحة في موضع، ويُستدعى نصٌّ مهجور في موضع آخر، يفقد النظام هيبته، وتضيع الثقة، ويستشري الإحباط. وتزداد الأزمة عمقًا حين يُلقى بالمتضرر في متاهة التقاضي الطويل، تحت ذريعة أن العقاب لا ينصب على الشخص بل على الصفة الوظيفية، وكأن الصفة كيانٌ.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة نقطة العلمية

إقرأ على الموقع الرسمي


موقع سفاري منذ 5 ساعات
موقع سائح منذ ساعة
موقع سفاري منذ 4 ساعات
موقع سائح منذ 8 ساعات
موقع سفاري منذ 5 ساعات
موقع سائح منذ 3 ساعات
مجلة نقطة العلمية منذ 12 ساعة
العلم منذ 7 ساعات