توضح هذه المقالة أن التخثر الدموي ليس دائمًا أمرًا طارئًا فوريًا. عند حدوث جرح، يتدخل الجسم لتكوين كتلة دموية توقف النزيف وتحمِّي الأعضاء من فقد الدم. المشكلة تظهر عندما تتكوّن جلطة داخل وريد سليم أو داخل شريان دون إصابة ظاهرة، فتبقى عالقة وتعيق سريان الدم إلى أعضاء حيوية. وتتحول آلية حماية الجسم إلى تهديد حاد إذا لم يتم اكتشاف التخثر مبكرًا، ما قد يؤدي في حالات إلى وفيات.
أنواع التخثر الخطرة تجلط الأوردة العميقة يتكوّن جلطة الأوردة العميقة عادة في ساقيك أو الفخذ أو الحوض. يرافقه تورم وألم موضعي وارتفاع حرارة الجلد وتغير اللون في المنطقة المصابة. قد يلاحظ المصاب إحساسًا بالثقل وعدم الراحة وصعوبة في الحركة بسبب الإغلاق التدريجي للأوردة. تكمن خطورة هذه الجلطة في احتمال تحرك جزء منها نحو الرئة مسببًا الانصمام الرئوي، وهو وضع صحي طارئ يحتاج رعاية فورية.
الانصمام الرئوي يحدث الانصمام الرئوي عندما ينتقل جزء من الجلطة إلى الشريان الرئوي، فيعيق تدفق الدم إلى الرئتين. قد تظهر أعراض مفاجئة مثل ضيق النفس وألم صدري حاد يزداد مع التنفس العميق، وسعال قد يرافقه دم. كما قد يصاحب الحالة تسارع ضربات القلب وانخفاض الضغط أو الإغماء، وتحتاج إلى رعاية طبية طارئة. هذه الحالة تمثل خطورة حقيقية وتستلزم تدخلًا فوريًا لتقليل مخاطر الوفاة.
التجلط الوريدي الدماغي التجلط في الأوردة الدماغية حالة نادرة لكنها شديدة الخطر، تحدث داخل الأوردة المسؤولة عن تصريف الدم من الدماغ. قد يظهر فيها ألم رأس شديد وتشنجات واضطراب في الرؤية أو النطق، وضعف في جانب من الجسم. تحتاج إلى تقييم عاجل وعلاج فوري لتجنب مضاعفات قد تكون خطيرة طويلة الأمد. تعتبر هذه الحالة من الحالات الطبية الحرجة التي تتطلب متابعة دقيقة من فريق مختص.
عوامل تزيد الاحتمال تؤثر الجراحة وقلة الحركة في نحو نصف حالات التخثر، إذ يظل المريض في الفراش أو يسافر دون حركة كافية مما يبطئ تدفق الدم في الساقين. كما أن الإصابات المباشرة مثل الكسور أو الرضوض الشديدة قد تتلف جدار الوعاء وتبدأ عملية التخثر في المنطقة المصابة. وتزيد اضطرابات الدم من الميل للتخثر، خصوصًا عندما تكون هناك متلازمات تؤدي إلى نشاط مفرط في عوامل التخثر أو استهلاك الصفائح بشكل غير طبيعي.
تشمل العوامل الأخرى التقدم في العمر والسمنة والتدخين والحمل وبعض العلاجات الهرمونية المحتوية على الاستروجين، وكذلك وجود سرطان وارتفاع ضغط الدم واضطراب تنظيم سكر الدم وأمراض التهابية مزمنة، وكلها تزيد من احتمال التخثر. كما تلعب عوامل وراثية دورًا في بعض الحالات وتزيد من قابلية الدم للتخثر. يساهم الالتهاب المزمن والسمنة في رفع مخاطر التخثر من خلال ربط اضطرابات الدهون بنشاط عوامل التخثر وتفاعل الصفائح. إن وجود أكثر من عامل يزيد احتمال تكوّن جلطة ويؤثر على شدة المضاعفات.
التشخيص يبدأ التشخيص بتقييم التاريخ الطبي والفحص.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الإمارات نيوز
