مليونية الثبات والقرار رسالة الشارع قبل طاولة السياسة

عندما تبلغ الأزمات السياسية ذروتها، لا تبقى التظاهرات الجماهيرية مجرد تجمعات شعبية عابرة، بل تتحول إلى أدوات تعبير سياسي مباشر، تعكس موازين القوى الحقيقية على الأرض، وتعيد صياغة المشهد وفق معادلات جديدة تفرضها الإرادة الشعبية. وفي هذا السياق، جاءت مليونية الثبات والقرار الجنوبي في العاصمة عدن كحدث سياسي مفصلي، تجاوز كونه فعالية جماهيرية ليغدو محطة مفصلية في مسار قضية الجنوب. فمع إطلاق وسم:

#مليونيه_الثبات_الجنوبي_للانتقالي

انطلقت دعوات واسعة لأبناء الجنوب للاحتشاد في ساحة العروض، في مشهد حمل أبعادًا سياسية تتجاوز حدود التعبئة الشعبية، ليعكس حالة اصطفاف سياسي واجتماعي خلف المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم بن الزُبيدي، وتجديد العهد للشهداء والجرحى، والتأكيد على رفض ما وصفه المشاركون بمحاولات الالتفاف على إرادة أبناء الجنوب.

-التعبئة الرقمية قبل الحشد الميداني

سبق المشهد الجماهيري حراك واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحوّل الوسم

#مليونيه_الثبات_الجنوبي_للانتقالي، إلى منصة تعبئة سياسية وإعلامية، عكست حالة استنفار شعبي واسع. ولعبت وسائل التواصل الاجتماعي دورًا محوريًا في نقل الدعوة من إطارها التنظيمي إلى فضاء شعبي مفتوح، إذ انتشرت الدعوات التي حثت أبناء الجنوب على الاحتشاد الواسع في ساحة العروض، مساء يوم الجمعة 27 فبراير 2026م، مع التأكيد على أهمية الاصطفاف خلف المجلس الانتقالي الجنوبي، واعتبار المشاركة رسالة سياسية تؤكد وحدة الموقف الجنوبي.

هذا التفاعل الرقمي لم يكن مجرد نشاط إلكتروني، بل مثّل مؤشرًا مبكرًا على حجم المشاركة المرتقبة، حيث تحولت المنصات الرقمية إلى ساحة سياسية موازية سبقت الحضور الجماهيري على الأرض.

-زحف المحافظات عدن مركز الالتقاء الجنوبي

مع الساعات الأولى التي سبقت الفعالية، بدأت ملامح الحدث تتشكل ميدانيًا، حيث توافدت الحشود من مختلف محافظات الجنوب نحو العاصمة عدن.

وكان المشهد الأبرز تمثل في موكب أبناء محافظة شبوة الذي تحرك باتجاه عدن لتلبية دعوة المجلس الانتقالي الجنوبي، في صورة عكست رمزية سياسية مهمة، مفادها أن المشاركة لم تكن محصورة جغرافيًا، بل جسدت حالة حضور جنوبي شامل.

كما شهدت الطرق المؤدية إلى عدن وصول مواكب من حضرموت، والمهرة، وأبين، ولحج، والضالع، وسقطرى، في مشهد أعاد رسم صورة العاصمة باعتبارها مركز القرار السياسي الجنوبي. هذا التوافد الجماهيري حمل دلالة واضحة: أن المليونية لم تكن فعالية محلية، بل تعبيرًا عن موقف سياسي عابر للمحافظات.

-رمضان والحشد البعد الرمزي للزمان والمكان

جاءت الفعالية في أجواء شهر رمضان، وهو ما أضفى على الحدث بعدًا رمزيًا خاصًا، حيث أقيم إفطار جماعي لطلائع المشاركين في ساحة العروض قبل انطلاق المليونية عند الساعة العاشرة مساءً.

هذا المشهد لم يكن تفصيلًا عابرًا؛ بل عكس محاولة دمج البعد الاجتماعي بالسياسي، وتحويل الحشد إلى مساحة تضامن جماعي تتجاوز الشعارات نحو بناء حالة وجدانية مشتركة.

وقد رافقت الحدث وسوم متعددة أبرزها :#مليونية_الثبات_والقرار، #الجنوب_يرفض_العليمي_واتباعه، #رمضان_في_ارض_الوطن

وهي شعارات حملت رسائل سياسية مباشرة، تعكس طبيعة الصراع القائم ورؤية المشاركين لمسار المرحلة.

-ساحة العروض لحظة الذروة الجماهيرية

مع حلول موعد الفعالية، امتلأت ساحة العروض بحشود جماهيرية ضخمة، في مشهد وصفه المشاركون بأنه تجديد للتفويض والثقة بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي.

الهتافات واللافتات ركزت على عدة مضامين رئيسية: تأكيد دعم القيادة السياسية الجنوبية، والتمسك بقضية الجنوب باعتبارها قضية تقرير مصير، ورفض الإجراءات السياسية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة 4 مايو

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
صحيفة عدن الغد منذ 16 ساعة
وكالة أنباء سبأنت منذ 41 دقيقة
عدن تايم منذ ساعتين
صحيفة عدن الغد منذ ساعة
نافذة اليمن منذ 18 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 15 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 15 ساعة
صحيفة 4 مايو منذ 20 ساعة