أكبر مشروع محتمل لتطوير الغاز الصخري خارج الولايات المتحدة! انطلاق الإنتاج من حقل الجافورة يضع أرامكو في قلب ثورة الغاز الصخري بالمنطقة

تمضي المملكة قدمًا في مشروع ضخم للغاز الطبيعي من شأنه أن يعزز إيراداتها بمليارات الدولارات في السنوات المقبلة، بعدما أعلنت شركة أرامكو عن إحراز تقدم كبير في خطتها الطموحة للتوسع في إنتاج الغاز، وذلك ببدء الإنتاج في حقل الجافورة، أكبر حقل غاز غير تقليدي في الشرق الأوسط، وبدء الأعمال التشغيلية في معمل الغاز في تناقيب أحد أكبر معامل الغاز في العالم.

واستقطبت المملكة شركات أمريكية وصينية مثل هاليبرتون وسينوبك لنشر الآلات المتطورة بما في ذلك "الحفارات المتحركة"، وهي هياكل شاهقة قادرة على التحرك لمسافات قصيرة دون تفكيك وإعادة تجميع - لتسريع عمليات الحفر وإكمال الآبار في حقل الجافورة.

في حين قلصت المملكة مشاريعها العملاقة المستقبلية وعكست خططها لزيادة الطاقة الإنتاجية للنفط، رفعت أرامكو - أكبر مُصدِّر للنفط في العالم - أهدافها لإنتاج الغاز مع هذا الرهان البالغ 100 مليار دولار في المركز، حيث تسعى إلى أن تصبح لاعبًا رئيسيًا عالميًا في مجال الغاز الطبيعي.

حقل الجافورة يُعد حقل الجافورة، الذي يُقدر أنه يحتوي على 229 تريليون قدم مكعب قياسي من الغاز الخام و75 مليار برميل من المكثفات، أكبر مشروع محتمل لتطوير الغاز الصخري خارج الولايات المتحدة.

لعقود طويلة، استهلكت المملكة العربية السعودية جزءًا من أثمن مواردها -النفط الخام- لتشغيل شبكة الكهرباء. والآن، مع تبقي أقل من 5 سنوات على تحقيق رؤية 2030 التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتنويع الاقتصاد المعتمد على النفط، يزداد الضغط لاستبدال هذه الوقود السائل بالغاز.

وقالت شركة أرامكو في بيان ردًا على أسئلة رويترز: "إن حقل الجافورة ليس مجرد حقل غاز كبير، بل هو منصة استراتيجية تدعم طموحات المملكة الأوسع في النمو عبر القطاعات الرئيسية، بما في ذلك الطاقة والذكاء الاصطناعي والصناعات الكبرى مثل البتروكيماويات".

الغاز الصخري أعلنت أرامكو رسميًا، يوم الخميس، بدء الإنتاج في حقل الجافورة، وهو إنجاز هام لمشروع استغرق سنوات من التطوير والتحضير، على غرار السنوات الأولى لازدهار النفط الصخري في الولايات المتحدة. وأوضحت الشركة أن الإنتاج بدأ في ديسمبر 2025.

وقال ناصر النعيمي، رئيس قسم التنقيب والإنتاج في شركة أرامكو، لوكالة رويترز: "إن التقدم الممتاز في حقل الجافورة هو دليل على عقد من الابتكار المتواصل والتركيز على خلق القيمة".

"كان أداء الآبار في المراحل المبكرة متميزًا، مما يؤكد صحة نهجنا عالي التقنية ويعيد التأكيد على أهمية هذا المشروع الرائد لاستراتيجية نمو الغاز لدينا."

الحسابات بسيطة: تستخدم المملكة العربية السعودية أكثر من مليون برميل يوميًا من النفط الخام وزيت الوقود لتوليد الطاقة محليًا، وتهدف أرامكو إلى استبدال 500 ألف برميل يوميًا من هذه الكمية بالغاز بحلول عام 2030، مما يتيح تصدير النفط الخام، وبالأسعار الحالية التي تبلغ حوالي 70 دولارًا للبرميل، فإن 500 ألف برميل يوميًا من النفط الخام ستدرّ عائدات تقارب 12.8 مليار دولار سنويًا.

وقالت شركة أرامكو في بيانها الصادر يوم الخميس إنها تتوقع أن يؤدي توسيع خط الغاز إلى توليد تدفقات نقدية تشغيلية إضافية تتراوح بين 12 مليار دولار و15 مليار دولار في عام 2030.

وقال النعيمي لوكالة رويترز: "من خلال توسعنا الاستراتيجي في مجال الغاز، نتوقع تحقيق عوائد جذابة برقمين حيث شرعنا في إطلاق كميات كبيرة من السوائل عالية القيمة والاستفادة من الطلب المحلي المضمون على الغاز".

يكشف تحليل رويترز لبيانات منصات الحفر من شركة بيكر هيوز، ومنح المناقصات، والملفات المؤسسية، أن الجافورة قد برزت كمشروع رأسمالي ذي أولوية في المملكة وحدود جديدة لشركات خدمات حقول النفط الأمريكية، وذلك بالتزامن مع نضوج طفرة النفط الصخري في الولايات المتحدة وبحثها عن فرص في أماكن أخرى.

يقدم الجافورة جائزة نادرة: حوض ضخم غير مستغل وغير تقليدي يتطلب خبرة التكسير الهيدروليكي والحفر الأفقي التي تم إتقانها في تكساس.

تُظهر بيانات عدد منصات الحفر أنه في حين استقر النشاط في حوض بيرميان الأمريكي، فقد ازداد حفر الغاز في المملكة العربية السعودية مع تسارع تطوير حقل الجافورة وإعادة توظيف رأس المال بعد أن ألغت المملكة خطة سابقة لتوسيع الطاقة الإنتاجية للنفط بمقدار مليون برميل يوميًا.

أعلنت أرامكو عن عقود بقيمة تقارب 26 مليار دولار أمريكي للمرحلتين الأوليين من مشروع حقل الجافورة منذ عام 2018، حين منحت شركة هاليبرتون عقدًا لاستخراج الغاز غير التقليدي، والذي يُعرف عادة بتقنية التكسير الهيدروليكي، كما مُنحت عقود أخرى للمرحلة الأولى لشركات سينوبك، وسامسونج الهندسية الكورية الجنوبية، وسايبم الإيطالية.

مستهدفات شركة أرامكو تستهدف شركة أرامكو إنتاج ملياري قدم مكعب قياسي يوميًا من الغاز من حقل الجافورة، و420 مليون قدم مكعب قياسي يومياً من الإيثان، و630 ألف برميل يوميًا من السوائل المصاحبة بحلول عام 2030.

أفاد مصدر مطلع لوكالة رويترز أن حقل الجافورة كان قادرًا على إنتاج ما يصل إلى مليون برميل يوميًا من المكثفات في ذروة إنتاجه، والمكثفات هي سوائل غير غازية يمكن معالجتها لإنتاج مادة النافثا، وهي مادة خام بتروكيماوية، بالإضافة إلى منتجات مكررة أخرى.

في نوفمبر، أعلنت أرامكو أنها رفعت هدفها لتوسيع إنتاج الغاز على مستوى المملكة إلى 80% فوق مستويات عام 2021، بعد أن كان الهدف زيادة بنسبة 60% في مارس 2024. واستنادًا إلى خط الأساس للشركة لعام 2021 البالغ 9.2 مليار قدم مكعب يوميًا، تُظهر حسابات رويترز أن هذا التعديل يعني أن أرامكو تهدف إلى ضخ ما يقرب من ملياري قدم مكعب يوميًا إضافية بحلول نهاية العقد، وهو نفس الحجم الذي استهدفته أرامكو من مشروع الجافورة.


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 38 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
موقع سفاري منذ ساعة
موقع سفاري منذ ساعة
موقع سفاري منذ 13 ساعة
موقع سفاري منذ ساعة
مجلة نقطة العلمية منذ 20 ساعة
موقع سفاري منذ 54 دقيقة
العلم منذ 15 ساعة
موقع سفاري منذ ساعة