قالت الصيدلانية وعضو جمعية أصدقاء الصحة رهف معن المستريحي إن المضادات الحيوية شكّلت منذ اكتشافها نقطة تحول كبرى في تاريخ الطب، حيث أسهمت بشكل فعال في علاج العديد من الأمراض الناتجة عن العدوى البكتيرية، وساعدت على تقليل المضاعفات الصحية المرتبطة بها، مما أدى إلى إنقاذ ملايين الأرواح وتحسين جودة الرعاية الصحية حول العالم، موضحة أن هذا التقدم الطبي المهم يواجه اليوم تحدياً خطيراً يتمثل في ظاهرة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، والتي أصبحت واحدة من أبرز الأزمات الصحية العالمية الصامتة.
وأوضحت رهف المستريحي أن المقاومة البكتيرية هي ظاهرة تكتسب فيها البكتيريا خصائص وآليات متطورة تمكنها من مقاومة تأثير المضادات الحيوية، مما يجعل هذه الأدوية أقل فاعلية أو غير فعالة تمامًا، الأمر الذي يؤدي إلى صعوبة علاج العدوى وزيادة خطر حدوث مضاعفات صحية خطيرة.
وأشارت إلى أن هذه الظاهرة تنتشر بشكل متزايد نتيجة سوء استخدام المضادات الحيوية، سواء من خلال تناولها دون وصفة طبية، أو عدم الالتزام بالجرعات المحددة، أو إيقاف العلاج قبل انتهاء المدة المقررة، أو استخدامها في علاج الأمراض الفيروسية التي لا تستجيب أساساً للمضادات الحيوية.
وأكدت أن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية لا يؤدي فقط إلى زيادة مقاومة البكتيريا، بل قد يتسبب أيضاً في إضعاف الجهاز المناعي نتيجة اختلال توازن البكتيريا النافعة في الجسم، خاصة تلك التي تلعب دوراً.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
