كشف "منتدى الشرق الأوسط" الأمريكي، في تحليل حديث نشره على منصته الإلكترونية، عن المشهد المتوقع لمستقبل مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، وذلك في أعقاب التطورات الدراماتيكية التي شهدتها إيران بمصرع المرشد الأعلى علي خامنئي، إثر الهجمات المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل السبت الماضي على أهداف إيرانية متعددة.
وتناول التحليل، الذي أعده الخبير الاستراتيجي البارز في المعهد مايكل روبين، حالة التوجس والقلق التي تسيطر حالياً على الجماعات الوكيلة لإيران في المنطقة، وفي مقدمتها جماعة الحوثي في اليمن. ويرى الكاتب أن هذه المليشيات تعيش حالة من الخوف جراء حجم الاختراق الأمني غير المسبوق الذي تعرض له العمق الإيراني، والذي سبق وطال حزب الله في لبنان، وأدى في النهاية إلى تصفية كل من خامنئي وأمين عام حزب الله حسن نصر الله.
وأشار المنتدى إلى أن واشنطن وتل أبيب ظلتا تواجهان ثلاثة تحديات كبرى مع النظام الإيراني، وهي: برنامجها النووي، وترسانتها من الصواريخ الباليستية، وشبكة وكلائها المنتشرة في أنحاء المنطقة، والتي تضم حزب الله وحركة أمل في لبنان، وفصائل عراقية مسلحة مثل فيلق بدر وعصائب أهل الحق وكتائب حزب الله، بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.
وأكد التحليل أن حالة الذعر تسود جميع هذه الفصائل حالياً، على وقع عمليات الاختراق الاستخباراتية الإسرائيلية التي أصابت النظام الإيراني بالشلل، والتي سبق أن أحدثت فجوة كبيرة في صفوف حزب الله بخريف العام الماضي، ما أسفر عن مقتل عدد كبير من قادتها وتدمير جزء كبير من ترسانتها العسكرية.
وفي سياق متصل، انتقد المنتدى أداء الخارجية الأمريكية لعدم مطالبتها بإقالة نبيه بري من رئاسة البرلمان اللبناني، متهمًا إياه وزوجته بحماية الجماعات الشيعية المسلحة وعرقلة مسيرة تحرر لبنان من سطوة حزب الله، معتبراً أن رحيله بات ضرورة ملحة.
أما في العراق، فأشار التقرير إلى أن الفصائل الموالية لإيران تسعى جاهدة لتجنب استهدافها من قبل الطائرات الأمريكية المسيرة. واستدرك التحليل بالقول إن مستقبل هذه الفصائل في لبنان وغزة والعراق يبدو مهدداً بالزوال التام بعد انهيار النظام الإيراني، إلا أن حالة الحوثيين في اليمن تمثل استثناءً.
وخلص التقرير إلى أنه بينما تتلاشى قوى كحزب الله والمليشيات العراقية بسقوط طهران، فإن التعامل مع الحوثيين في اليمن سيتطلب من واشنطن جهداً أكثر تعقيداً وتنسيقاً. وأوصى التحليل بضرورة توجيه ضربات مركزة لقيادة الجماعة، والعمل على انتزاع سيطرتها الفعلية على موانئ رئيسية مثل الحديدة، كخطوة ضرورية للقضاء على نفوذها.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
