4 مايو/ حافظ الشجيفي
على بساط الحقائق التي لا تجحد، وفي رحاب اليقين الذي لا يتزعزع، أقف اليوم متأملا في شؤون هذا الشعب الصابر المرابط، مسترجعا ما سطرته القلم خلال أعوام خلت، حين كان المجلس الانتقالي الجنوبي يرفل في حلل القوة، ويختال في بروج العنفوان، فكنت أرى بعين البصيرة لا بعين البصر، أن هذا الكيان ليس إلا ظلا لشاخص، وصدا لضجيج، وقبسا من نور تلك الإرادة الشعبية المتأججة في صدور أبناء الجنوب التواقين إلى فجر الاستقلال وضحى الحرية، فالمجلس في حقيقته وجوهره يستمد حياته من نبض القلوب التي فوضته، ويستعير وجوده من عدالة القضية التي يحمل لواءها، فهو مدين للشعب بكيانه، وليس الشعب مدينا له بوجوده، ومن هنا قررت في محكم التحليل وسديد الرأي، أن زوال هذا المجلس أو انحرافه عن الجادة، أو نكوصه عن العهد، أو تخليه عن الغاية الأسمى في استعادة الدولة، لن يفت في عضد الشعب الجنوبب ولن يوهن من عزمه خردلة، بل إن الإعصار الذي قد يقتلع المجلس من جذوره سيبقي جبل الإرادة الشعبية راسخا في مكانه، شامخا في علياءه، لا تضره خيانة خائن ولا خذلان مستسلم، فالقضية باقية ما بقي الزمان، والمؤسسات شخوص تروح وتغدو كأوراق الخريف التي تسقط لتبقى الشجرة حية تنبض بالبقاء.
وتلك حقيقة وطنية ثابتة كالجبال الرواسي، لكننا اليوم أمام مشهد يثير الضحك والبكاء في آن واحد، حين نرى المدعو الشهراني يحشد شرذمة قليلة من أعضاء المجلس العمومي، لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة، من بقايا المتردية والنطيحة والموقوذة وما أكل السبع، ممن ضاقت بهم سبل المصالح الشخصية، وتقطعت بهم حبال المكاسب الانانية بعد أن لفظهم القطار، فأغراهم بفتات المال وبريق المناصب الزائفة، ليخرجوا من وكر التحالف في عدن معلنين تأييدهم لبيان حل المجلس الانتقالي الذي ولد ميتا في الرياض.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو
