"إسقاط النظام الإيراني لن يؤدي بالضرورة إلى الاستقرار"- مقال في الغارديان صدر الصورة،
مدة القراءة: 8 دقائق
في ظل الحرب الإسرائيلية الأمريكية مع إيران، تتباين قراءات الصحافة الدولية حول رهانات التصعيد العسكري ومآلاته المفتوحة.
في جولتنا الخاصة بالصحف اليوم نعرض لثلاثة تحليلات كبرى تناقش ما إذا كان خيار تغيير النظام في إيران سيحقق الردع والاستقرار، أم يفتح الباب أمام فوضى إقليمية طويلة الأمد.
البداية من صحيفة الغارديان مع مقال رأي تحليلي بعنوان "لا يستطيع أحد التنبؤ بكيفية تطور الحرب الأميركية مع إيران" للكاتبين راجان مينون ودانيال آر. ديبيتريس.
يعالج الكاتبان الحرب من منظور عدم اليقين والمخاطر غير المحسوبة واحتمالات الفوضى المتعددة. يوضح الكاتبان أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بينما كان يوضح أسباب توجيه ضربة لإيران قدم إطاراً واسعاً من الاتهامات للجمهورية الإسلامية تمتد إلى ثورة 1979 وقت اقتحام السفارة الأميركية في طهران، و"دعم الإرهاب"، و"وحشية النظام تجاه مواطنيه"، ودعمه فصائل يُحمّلها مسؤولية مقتل جنود أميركيين.
العنصر المركزي في خطابه كان التحذير من خطر امتلاك إيران سلاحاً نووياً، رغم عدم وجود معلومات استخباراتية مؤكدة حيال ذلك الأمر، بل وادعاؤه أنها تقترب من امتلاك صاروخ قادر على بلوغ الأراضي الأميركية.
المفارقة، بحسب المقال، أن هذا الخطاب التصعيدي تزامن مع إرسال مبعوثين إلى جنيف للتفاوض حول البرنامج النووي، قبل أن يعلن ترامب نفاد صبره ويتهم الإيرانيين برفض التعهد الصريح بعدم امتلاك سلاح نووي، رغم تصريحات وزير الخارجية عباس عراقجي في 24 فبراير بأن إيران "لن تطور أسلحة نووية تحت أي ظرف".
صدر الصورة، AFP via
المقال يلفت إلى تناقضات في السياسة الأميركية؛ فبينما يشن ترامب هجومه العسكري، أرسل في الوقت ذاته مبعوثين إلى جنيف للتفاوض مع طهران حول برنامجها النووي. يرى الكاتبان أن هذه الجولة من المفاوضات ربما كانت مصممة لتظهر أن الإدارة الأميركية "جرّبت الدبلوماسية" قبل الانزلاق إلى الحرب، وليس كجهد جاد لحل الخلاف. إيران، وفق الوساطة العمانية، قدمت تنازلات غير مسبوقة بما في ذلك خفض تخصيب اليورانيوم إلى أقل من 3.67% والسماح بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بصلاحيات كاملة، بل والتعهد بعدم تخزين اليورانيوم المخصب. رغم هذه الخطوات، سعى ترامب ونتنياهو ليس فقط إلى تقييد البرنامج النووي، بل إلى إسقاط النظام ذاته.
على الأرض، يؤكد المقال أن الحرب خرجت سريعاً من إطارها وأصبحت إقليمية. إيران ردّت بإطلاق صواريخ على إسرائيل، وهاجمت البحرين والكويت والسعودية وقطر والإمارات التي تستضيف قواعد أميركية، في محاولة بحسب التحليل لدفع هذه الدول للضغط نحو وقف إطلاق النار.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة نهاية
تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة قناتنا الرسمية على واتساب
تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي
يستحق الانتباه نهاية
ويحذر الكاتبان من احتمال تصعيد أكبر عبر إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ما قد يطلق موجات صدمة اقتصادية عالمية. كما يشيران إلى رهان ترامب ونتنياهو على انتفاضة شعبية واسعة داخل إيران بعد مقتل المرشد علي خامنئي، لكنهما يحذران من أن أجهزة الأمن التي قمعت الاحتجاجات سابقاً قد تكون أكثر شراسة اليوم، وأن افتراض انهيار النظام السريع يتجاهل وجود قاعدة دعم حقيقية له، لا مجرد حكم بالقوة وحدها.
المقال يخلص إلى أن إسقاط النظام، إن حدث، لا يعني بالضرورة الاستقرار، مستحضراً تجارب العراق وليبيا وأفغانستان حيث أدى انهيار الدولة إلى فوضى ممتدة وعنف عابر للحدود وتدفقات لجوء وانتشار جماعات مسلحة. إيران، الأكبر مساحة والأكثر سكاناً والأشد موقعاً استراتيجياً بين هذه الحالات، تضم 93 مليون نسمة وتنوعاً إثنياً وسياسياً معقداً وتقع على مفترق طرق الطاقة العالمية، ما يجعل أي فراغ في السلطة محفوفاً باحتمالات اضطراب يتجاوز حدودها. الرسالة المركزية التي يطرحها مينون وديبيتريس هي أن أحداً، بمن فيهم صناع القرار في واشنطن وإسرائيل، لا يستطيع التنبؤ بمسار هذه الحرب أو ضبط تداعياتها، لأن الحروب حين تُطلق قد تؤدي إلى نتائج غير مقصودة، وبعضها قد يكون طويل الأمد وخارج السيطرة.
مغامرة القوة الأميركية: بين الردع العسكري وفوضى ما بعد الضربة ننتقل إلى التحليل الثاني من مجلة "الإيكونوميست"، الذي يضع الضربة الأميركية لإيران في سياق تاريخ طويل محاولات متعثرة لرؤساء أميركيين في الشرق الأوسط. يبدأ المقال بالتذكير بأن رغم قائمة تلك المحاولات غير الناجحة تلك لكن دونالد ترامب أقدم في صباح 28 فبراير على قصف إيران بموجات متتالية من الصواريخ والقنابل بالتنسيق مع إسرائيل، رغم إدراك الجميع بما في ذلك البنتاغون وأعضاء إدارته. أن نتيجة الحرب شديدة الغموض.
الضربات قد تمهد لظهور حكومة إيرانية جديدة مستعدة للسلام، لكنها قد تقود أيضاً إلى فوضى وسفك دماء إضافي. ورغم هذه المخاطر، اختار ترامب خوض المغامرة بحماس واضح.
المقال يشرح أن الرئيس، في تبريره للهجوم بعد بدئه مباشرة، بدا وكأنه يسعى لتحقيق كل الأهداف دفعة واحدة: القضاء على تهديد الصواريخ الباليستية الإيرانية، إنهاء البرنامج النووي، والدعوة إلى انتفاضة داخلية تدفع الشعب الإيراني وأجهزة الأمن إلى الانقلاب على النظام.
خلال ساعات، أعلن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، فيما كشفت إسرائيل عن اغتيال مسؤولين عسكريين وسياسيين كبار.
ورغم هذا "النجاح" الأولي في قطع رأس النظام، يحذر التحليل من أن النتائج قد لا تسير كما يريد ترامب. على المدى القصير، قد تلحق إيران دماراً واسعاً عبر استهداف مدن في البحرين والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات، وهي دول تعتمد على الاستقرار لضمان ازدهارها، كما قد تضرب قواعد أو سفناً أميركية، في إشارة إلى مقتل ثلاثة جنود أميركيين الذي عكس خطورة التصعيد. كذلك يمكن لإيران أن ترفع أسعار النفط إلى 100 دولار أو أكثر عبر استهداف الحقول أو تعطيل الملاحة في مضيق هرمز.
صدر الصورة،
أما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
