في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل وامريكا، جاء إغلاق مضيق هرمز أهم ممر ملاحي لنقل النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية واقعًا مفترضًا يثير تساؤلات استراتيجية عن مصير إمدادات الطاقة، إذ أن المضيق يمثل ممرًا حيويًا تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي تعطّل أو صراع مسلح يؤثر بشكل فوري على أسعار الخام واستقرار الأسواق العالمية.
تأتي التساؤلات حول مدى قدرة البنى التحتية البديلة على تعويض هذا الطريق البحري، وعلى رأسها خط أنابيب سوميد الذي يربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط عبر الأراضي المصرية، ويُستخدم لنقل النفط الخليجي إلى الأسواق الأوروبية والعالمية.
وفي ظل سيناريو الحرب بين أطراف إقليمية في المنطقة، تتزايد أهمية تقييم دور هذا الخط كمسار بديل، وحدوده في مواجهة تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، لا سيما في ضوء الاعتماد العالمي الكبير على الطاقة الخليجية.
وزير البترول الأسبق: «سوميد» لا يعوض تعطّل الملاحة عبر المضيق
قال أسامة كمال، وزير البترول المصري الأسبق، إن خط أنابيب سوميد لا يُعد بديلاً أساسياً لمضيق هرمز في حال تعطّل الملاحة فيه، موضحًا أن استخدام الخط يرتبط أساسًا بنقل النفط السعودي، ولا يمكن الاعتماد عليه بمفرده لتعويض أي اضطراب واسع في مسارات الإمداد العالمية للطاقة.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ«المصري اليوم» أن الاستفادة الأبرز لمصر من خط سوميد تتمثل في زيادة قدراتها التخزينية من النفط الخام، بما يتيح رفع حجم الواردات القادمة من السعودية، إلى جانب دوره الاستراتيجي كحلقة ربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، بما يدعم مرونة حركة الشحن ونقل الطاقة في المنطقة.
وأشار إلى أن شركة «سوميد» تمتلك هيكل ملكية عربيًا مشتركًا تقوده مصر بحصة 50% عبر الهيئة المصرية العامة للبترول، فيما تمتلك أرامكو السعودية نسبة 15%، إلى جانب مساهمات من الكويت بنسبة 15%، ومبادلة بنسبة 15%، وقطر للطاقة بنسبة 5%.
وأضاف أن الاستفادة من خط سوميد ترتبط بوصول النفط أولًا إلى السعودية لإعادة نقله عبر المسارات البحرية وقناة السويس، ما يعني أن الخط وحده لا يكفي لتعويض أي تعطّل محتمل في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
