قفزت أسعار النفط مع بدء ظهور تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أدى توقف شبه كامل لحركة المرور عبر مضيق هرمز واضطرابات في مصفاة كبيرة في السعودية، إلى اضطرابات في أسواق الطاقة.
ارتفعت عقود خام "برنت" حوالي 6.7% لتستقر قرب 78 دولاراً للبرميل، وهو أكبر مكسب منذ يونيو 2025.
وواصلت السلعة مكاسبها بعد التسوية بعد أن قال متحدث باسم "الحرس الثوري" الإيراني إن البلاد لن تسمح بتصدير النفط من المنطقة، وفقاً لوسائل الإعلام الحكومية. استقرت عقود الديزل، التي تعتبر المحرك للاقتصاد العالمي، عند أعلى مستوى لها في ما يقرب من ثلاث سنوات.
أرسلت الولايات المتحدة رسائل متضاربة حول مدة الحرب مع إيران مع استمرار الضربات الجوية لليوم الثالث، حيث من المتوقع أن يؤدي القتال المطول إلى مزيد من الاضطرابات في أسواق الطاقة، وتعطيل ممرات الشحن الحيوية.
ولفت الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أن الصراع من المتوقع أن يستمر من أربعة إلى خمسة أسابيع، لكنه أضاف أن الولايات المتحدة مستعدة للقتال لفترة أطول. من جانبه، رفض وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث فكرة الحرب "التي لا نهاية لها". في غضون ذلك، استبعد رئيس الأمن الإيراني المفاوضات.
تأثير الحرب على إمدادات النفط تشكل الحرب مرحلة جديدة خطيرة للشرق الأوسط وسوق النفط العالمية. تضخ إيران حوالي 3.3 مليون برميل يومياً، أو 3% من الإنتاج العالمي، لكنها تتمتع بتأثير أكبر على إمدادات الطاقة نظراً لموقعها بجانب مضيق هرمز.
يجب أن يمر النفط من الخليج العربي عبر الممر المائي للوصول إلى الأسواق الرئيسية مثل الصين والهند واليابان. ويتعامل هذا الممر مع خمس النفط العالمي، وجزء مماثل من الغاز الطبيعي المسال.
وكتبت هيليما كروفت، رئيسة استراتيجية أسواق السلع في "آر بي سي كابيتال" (RBC Capital LLC)، في مذكرة: "في سيناريو صراع مطول، نرى أسعار النفط تصل إلى 100 دولار للبرميل"، وأضافت: "باتت الطاقة الآن بوضوح في مرمى الحرب الإيرانية".
تقدر "جي بي مورغان تشيس" (JPMorgan Chase Co) أن استمرار تعطل هرمز لمدة 25 يوماً، سيؤدي إلى امتلاء خزانات الدول المنتجة، مما يجبرها على خفض الإنتاج. وتسعى الأسواق التأمينية جاهدة لتحديد كيفية تسعير المخاطر.
تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة القفزة في تكاليف الطاقة، إذا استمرت، تهدد بزيادة الضغوط التضخمية حول العالم. وهذا من شأنه أن يعقد المهمة التي تواجه البنوك المركزية بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، حيث تسعى لإدارة وتيرة ارتفاع الأسعار، بينما تدعم أيضاً النمو والتوظيف.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن برنامجاً لتخفيف تكاليف الطاقة بسبب الحرب مع إيران، سيبدأ تنفيذه يوم الثلاثاء.
وفي واحدة من أولى التأثيرات الكبيرة على الأصول النفطية المادية، علّقت "أرامكو السعودية" العمليات في مصفاة رأس تنورة بعد هجوم بطائرة مسيرة في المنطقة، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر، مما أضاف إلى ارتفاع أسعار الوقود. واستمرت تدفقات الخام من الميناء القريب.
وفي أوروبا، قفز الغاز الطبيعي المسال يوم الإثنين، بعد أن أوقفت قطر الإنتاج في أكبر مصنع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
