تؤكد مدارس أن بعض الطلبة يلجأون إلى استخدام برامج كسر الحماية مثل VPN وproxy لتمكينهم من تجاوز القيود والدخول إلى منصات محظورة داخل الحرم المدرسي، الأمر الذي يدفع المدارس إلى تطبيق إجراءات صارمة تشمل خصم درجات السلوك التي تصل إلى 12 درجة في حال المخالفة، بالإضافة إلى إشراك أولياء الأمور لتعزيز الرقابة الرقمية.
تؤكد هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي أن استراتيجية التعليم 2033 ترتكز على تمكين الطلبة وتعزيز جودة حياتهم على امتداد رحلتهم التعليمية، بدءاً من مرحلة الطفولة المبكرة وصولاً إلى ما بعد التخرج، من خلال توفير بيئات تعليمية آمنة ومُحفِّزة تدعم نموهم الأكاديمي والشخصي.
وتوضح الهيئة أنها تعمل بالشراكة مع الجهات الحكومية المعنية والمؤسسات التعليمية الخاصة في الإمارة على تعزيز الوعي الرقمي لدى الطلبة، وتنمية مهاراتهم بما يضمن الاستخدام الإيجابي والمسؤول للتقنيات الحديثة، وبما يواكب متطلبات التعليم في العصر الرقمي.
كما أكدت هيئة الشارقة للتعليم الخاص تطبيق منظومة متكاملة ومتقدمة بالمدارس لمراقبة استخدام الطلبة للأجهزة اللوحية خلال اليوم الدراسي، في إطار سياسات تستهدف تعزيز البيئة التعليمية الرقمية الآمنة وضبط جودة المحتوى.
وأوضحت مدارس حكومية أنها تعتمد أجهزة يتم تسليمها مباشرة للطلبة ضمن منظومة تقنية آمنة، موضحين أن هذه الأجهزة مزودة بمتصفح آمن وأنظمة حماية مركزية تمنع الوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي أو أي منصات غير تعليمية داخل الشبكة المدرسية، معتبرة أن الأجهزة ترتبط بخوادم تعليمية مركزية.
وأكّد وضاح الشعبي، رئيس مجلس الإدارة في مدرسة الرشد الأمريكية، أن توظيف الأجهزة الحديثة في التعليم الإلكتروني أصبح من الركائز الأساسية للتعليم المعاصر، لكنه في الوقت ذاته قد يتحول إلى مصدر إلهاء للطلبة إذا لم يُحاط بضوابط واضحة وأنظمة حماية فعالة. وأوضح أن استخدام برامج الحماية والتقييد مثل جدران الحماية الرقمية يمثل إجراءً ضرورياً لضمان توجيه استخدام الأجهزة نحو الأهداف التعليمية، وأن هذه الأنظمة تعمل بجانب المتابعة المباشرة من المعلم والمشرفين لضمان الاستخدام الصحيح للتقنية داخل الصف، مع وضوح اللوائح التنظيمية وتوعية الطلبة بما هو مسموح وما هو غير مسموح.
وأوضحت سيما عمر، مديرة مدرسة ديوفيل دبي، أن المدرسة طبقت حزمة متكاملة من الإجراءات التقنية والتنظيمية لضمان بيئة رقمية آمنة، شملت إنشاء شبكة مدرسية آمنة ومفلترة تعمل على حجب المواقع غير التعليمية أو غير المناسبة، إلى جانب توفير حسابات دخول فردية لكل طالب بصلاحيات محدودة، وفصل شبكة الطلبة عن شبكة الموظفين بما يعزز مستوى الحماية ويدرأ الوصول غير المصرَّح به. وأضافت أن استخدام الإنترنت داخل المدرسة يتم تحت إشراف مباشر من المعلم، وضمن إطار يخدم الأهداف التعليمية المرتبطة بالمناهج، مشيرة إلى تطبيق سياسة الاستخدام المقبول التي يوقعها الطلبة وأولياء الأمور وتوضح السلوكيات المسؤولة والعواقب المترتبة على سوء الاستخدام.
وأكدت مديرة إحدى المدارس الخاصة، فضلت عدم ذكر اسمها، أن تفاوت مستوى تطبيق الإجراءات بين المدارس يمثل تحدياً، موضحة أن بعض المؤسسات التعليمية لا تفرض قيوداً كافية على استخدام الإنترنت أو الأجهزة الشخصية، ما يتيح للطلبة الدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي أو تشغيل التطبيقات الترفيهية عبر شبكاتهم الخاصة.
ولفت الدكتور إيهاب ماهر، مدير مدرسة العليا في الشارقة، إلى أن التزام المدارس بتطبيق أنظمة الحظر الرقمية يمثل ضرورة أساسية لضمان توجيه استخدام الأجهزة الإلكترونية نحو الأهداف التعليمية، ومنع أي مصادر قد تؤدي إلى تشتت الطلبة داخل الحصص الدراسية. وأوضح أن المدرسة تعتمد منظومة حماية متكاملة تشمل حجب مواقع التواصل الاجتماعي والألعاب والمنصات غير التعليمية عبر شبكة الإنترنت المدرسية، إلى جانب استخدام أنظمة تقنية تتيح التحكم في التطبيقات المسموح بها، بما يضمن بيئة رقمية آمنة تدعم العملية التعليمية وتعزز تركيز الطلبة. وأضاف أن تطبيق الحظر لا يقتصر على الجانب التقني فحسب، بل يشمل أيضاً إجراءات تنظيمية واضحة مثل تقييد استخدام الإنترنت ليكون.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الإمارات نيوز
