التوتر يبلغ ذروته في المنطقة بعد إغراق البحرية الأمريكية لفرقاطة إيرانية وإطلاق طهران موجة صواريخ باليستية باتجاه تل أبيب وقواعد واشنطن في المنطقة.

أطلقت إيران موجة جديدة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة استهدفت العمق الإسرائيلي وقواعد أمريكية ومنشآت إقليمية، نهاية الأسبوع الجاري، في تصعيد وُصف بأنه الأعنف منذ اندلاع المواجهات السبت الماضي.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان واشنطن رسميًا مسؤوليتها عن إغراق الفرقاطة الإيرانية "دنا" في مياه المحيط الهندي، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة الإيرانيين ودفع طهران للتوعد برد مزلزل يستهدف المصالح الأمريكية بشكل مباشر.

توسع دائرة الصراع في إيران والمنطقة تصاعدت حدة الخطاب السياسي والديني في طهران؛ حيث دعا المرجع الديني آية الله عبدالله جوادي آملي صراحة إلى الانتقام، مطالبًا في سابقة نادرة بإراقة الدماء ردًا على ما وصفه بـ "الغطرسة الأمريكية والإسرائيلية".

وتزامن هذا التحريض مع دوي صافرات الإنذار في تل أبيب والقدس، بينما أكدت تقارير ميدانية تعرض قواعد تابعة للجيش الأمريكي لضربات صاروخية انطلقت من الأراضي الإيرانية، مما يشير إلى تحول النزاع إلى مواجهة إقليمية شاملة تتجاوز الحدود التقليدية للصراع.

وأفادت السلطات في أذربيجان بسقوط طائرات مسيرة مجهولة المصدر بالقرب من مطار "نخجوان" المتاخم للحدود الشمالية لإيران، وهو ما يعكس العشوائية المتزايدة في مسار الهجمات وتمددها نحو دول الجوار.

وبحسب وزارة الخارجية الأذربيجانية، فقد أدى سقوط إحدى هذه المسيرات بالقرب من منشأة تعليمية إلى إصابة مدنيين، في حين لم يصدر عن الجانب الإيراني أي اعتراف رسمي بتعمد استهداف مناطق خارج نطاق العمليات العسكرية المباشرة ضد إسرائيل والقوات الأمريكية.

إيران تتوعّد أمريكا بالندم اتهم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، البحرية الأمريكية بارتكاب "فظاعة في عرض البحر" عبر استهداف سفينة كانت في طريق عودتها من تدريبات دولية سلمية.

وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن غواصة تابعة لها استخدمت طوربيدًا لإغراق السفينة الإيرانية، مما أدى لمقتل 87 بحارًا.

وتشدد إيران على أن هذه الحادثة ستمثل "سابقة تاريخية" ستجعل الولايات المتحدة تشعر بالندم الشديد، مما يضع الممرات الملاحية في المنطقة تحت تهديد مباشر وغير مسبوق.

وعلى الصعيد الاقتصادي، عادت أسعار النفط العالمية للارتفاع مجددًا؛ حيث قفز خام "برنت" بنسبة تصل إلى 15% منذ بدء العمليات العسكرية، مدفوعًا بالمخاوف من إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمي.

وبينما تحاول الأسواق المالية استيعاب الصدمة، تواصل إيران وحلفاؤها في المنطقة، لا سيما حزب الله في لبنان، استهداف السفن التجارية والمنشآت الحيوية، مما أدى إلى عرقلة حركة الشحن الدولي وتقطع السبل بآلاف المسافرين في مطارات الشرق الأوسط.

وبالرغم من إعلان جيش الاحتلال ضرب أكثر من 80 هدفًا في لبنان واستهداف منصات إطلاق صواريخ باليستية داخل الأراضي الإيرانية، إلا أن تدفق الهجمات لا يزال مستمرًا وإن بوتيرة أقل حدة.

وتستمر إيران في التأكيد على أن أهدافها تتجاوز مجرد الرد العسكري، لتصل إلى المطالبة بتغيير جذري في التواجد الأمريكي بالمنطقة، وسط تقارير تفيد بمقتل أكثر من ألف شخص داخل الأراضي الإيرانية منذ بدء الهجوم المشترك الذي استهدف القيادة العليا ومنشآت نووية وعسكرية حيوية السبت الماضي.


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 4 ساعات
منذ ساعة
العلم منذ 19 ساعة
موقع سائح منذ 13 ساعة
موقع سفاري منذ 14 ساعة
موقع سائح منذ 23 ساعة
موقع سفاري منذ 14 ساعة
سي ان ان بالعربية - سياحة منذ 3 ساعات
موقع سفاري منذ 14 ساعة
موقع سائح منذ ساعتين