كشفت التوقعات السكانية الصادرة عن الأمم المتحدة أنه بحلول عام 2026 سيولد نحو 85% من الأطفال حول العالم في قارتي آسيا وأفريقيا، في مؤشر يعكس التحولات الديموغرافية المتسارعة على مستوى العالم.
وتشير البيانات إلى أن مكان ولادة الفرد لا يحدد فقط بيئته الاجتماعية، بل يمتد تأثيره ليشمل فرص الحصول على التعليم والرعاية الصحية، وصولًا إلى الآفاق الاقتصادية طويلة الأجل.
وتوضح الأرقام الصادرة عن الأمم المتحدة كيفية توزيع المواليد عالميًا عبر القارات، بما يبرز الفجوة الديموغرافية بين مناطق العالم المختلفة.
آسيا تتصدر خريطة المواليد عالميًا تشير التقديرات إلى أن قارة آسيا ستستحوذ في عام 2026 على الحصة الأكبر من المواليد حول العالم، مع توقع تسجيل نحو 64.9 مليون مولود، أي ما يقارب 49% من الإجمالي العالمي.
وعلى الرغم من تراجع معدلات الخصوبة في بعض الدول، مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية، فإن الحجم السكاني الضخم للقارة يُبقيها في صدارة المشهد الديموغرافي العالمي.
وتلعب مناطق جنوب آسيا وجنوب شرقها دورًا محوريًا في هذا الاتجاه، إذ تسهم سنويًا بأعداد كبيرة من المواليد، ما يعني أن نحو نصف أطفال العالم المتوقع ولادتهم في 2026 سيولدون داخل حدود القارة الآسيوية.
أفريقيا.. نمو متسارع وحصة متزايدة في المقابل، يُتوقع أن تسجل القارة الأفريقية نحو 47.6 مليون مولود خلال العام نفسه، بما يعادل 35.9% من إجمالي المواليد عالميًا. ويعكس هذا الرقم استمرار ارتفاع معدلات الخصوبة، إلى جانب الطبيعة الشابة للتركيبة السكانية في العديد من دول القارة.
ولا تزال دول أفريقية عدة في بدايات تحولها الديموغرافي، مع تراجع محدود في معدلات الإنجاب حتى الآن. ومع تسارع وتيرة النمو السكاني، ارتفعت مساهمة أفريقيا في إجمالي المواليد عالميًا بشكل تدريجي، وسط توقعات بأن تتوسع هذه الحصة بصورة أكبر خلال العقود المقبلة.
في المقابل، تسجل بقية مناطق العالم نسبًا أقل بكثير من إجمالي المواليد المتوقعين في عام 2026، مقارنة بآسيا وأفريقيا.
فمن المنتظر أن تستقبل أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي نحو 9.3 مليون مولود، ما يمثل قرابة 7% من الإجمالي العالمي. أما أوروبا، فتتراجع حصتها إلى نحو 4.6% فقط، في ظل استمرار انخفاض معدلات الخصوبة في عدد كبير من دولها.
وتبلغ مساهمة أمريكا الشمالية نحو 3% من إجمالي المواليد، وهو ما يعكس تراجع معدلات الإنجاب، رغم استمرار نمو عدد السكان مدفوعًا بالهجرة. وفي أوقيانوسيا، لا تتجاوز الحصة 0.5% من المواليد عالميًا.
أما القارة القطبية الجنوبية، التي تخلو من سكان دائمين، فلا تُسجل أي مواليد على الإطلاق.
هذا المحتوى مقدم من العلم
