يدفع المسافرون عبر المطارات الأوروبية الرئيسية مبالغ طائلة لحجز مقاعد على رحلات متجهة إلى آسيا تتجنب المرور عبر أجواء الشرق الأوسط منذ نشوب حرب إيران.
وتعتبر شركات الطيران الآسيوية، مثل «كاثي باسيفيك» و«الخطوط الجوية السنغافورية» من بين أفضل شركات الطيران تموضعاً للتعامل مع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، في وقت يتهافت المسافرون فيه لحجز الرحلات ويدفعون علاوات سعرية مرتفعة للهروب من أماكن النزاع.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن سعر تذكرة ذهاب فقط في الدرجة السياحية على متن «الخطوط الجوية السنغافورية» من مطار هيثرو في لندن إلى سنغافورة بلغ اليوم الخميس 66767 دولاراً هونغ كونغ (ما يعادل 8540 دولاراً أميركياً)، بزيادة تقارب 900% مقارنة بالأسعار لوقت لاحق من هذا الشهر. أما التذكرة على رحلة متجهة إلى هونغ كونغ فتبلغ 26737 دولاراً هونغ كونغ، مقابل 5670 دولاراً هونغ كونغ فقط بعد بضعة أسابيع.
«طيران الإمارات» تشغّل 100 رحلة من وإلى دبي اليوم وغداً
ولا يزال من غير الواضح إلى متى ستستمر هذه الأسعار المرتفعة التي تسهم أيضاً في امتصاص الارتفاع في أسعار الوقود في ظلّ الحرب. وقد يدعم امتداد الصراع لفترة أطول بقاء الأسعار مرتفعة، لكن أي تسوية للنزاع قد تمهّد لاستئناف سريع لعمليات شركات الطيران في المنطقة، نظراً لدور الشرق الأوسط المحوري في حركة السفر والتدفقات التجارية.
مكاسب محدودة في الحصة السوقية
وقال لينوس بنيامين باور، مؤسس شركة الاستشارات في قطاع الطيران «بي إيه إيه آند بارتنرز» إن شركات الطيران الآسيوية قد تستفيد على المدى القصير من مزيج يتمثل في ارتفاع أسعار التذاكر، وتحسن عوائد الشحن الجوي، إلى جانب مكاسب محدودة في الحصة السوقية.
لكنه أوضح أن ما يحدث هو « مجرد إعادة توزيع لحركة السفر وليس إعادة توازن هيكلي في شبكات الطيران العالمية».
«الاتحاد للطيران» الإماراتية تنقل 2.2 مليون مسافر خلال يناير
وأدى تعليق شركات الطيران الخليجية الكبرى، مثل «طيران الإمارات»، و«الخطوط الجوية القطرية»، و «الاتحاد للطيران»، رحلاتها المنتظمة منذ يوم السبت، إلى تراجع الطاقة الاستيعابية اليومية للرحلات الدولية بنسبة 10%، وفق قياس المقاعد المتاحة لكل كيلومتر، بحسب شركة الاستشارات "أو إيه جي أفييشن".
وتم إلغاء أكثر من 23 ألف رحلة حتى اليوم الخميس، وفق بيانات شركة «سيريوم». ورغم السماح بعدد محدود من رحلات الإجلاء من الإمارات، لا يزال المجال الجوي في معظم أنحاء الخليج، بما فيه قطر وإيران والعراق، مغلقاً أمام حركة الطيران التجاري العادي.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
