عزِّز عتابك وقلِّل عشمك

في مسار العلاقات الإنسانية، يتعلم الإنسان درسًا عميقًا لا تمنحه الكتب بقدر ما تمنحه التجارب: ليس كل من اقترب منك صار أهلًا لعتابك، وليس كل من شاركك الطريق صار مستحقًا لعشمك. فالحياة تكشف مع مرور الأيام أن المشاعر مهما كانت صادقة إذا وُضعت في غير موضعها تحولت من مصدر قوة إلى عبءٍ يثقل القلب.

إن العتاب في جوهره ليس خصومة، بل لغة راقية من لغات الود. فهو لا يُولد إلا في القلوب التي ما زالت ترى في العلاقة قيمة تستحق الإصلاح. فالإنسان لا يعاتب من لا يعنيه أمره، بل يعاتب لأنه ما زال يؤمن أن ثمة مكانًا في القلب يمكن أن يُرمَّم، وأن خطأً ما يمكن أن يُصحَّح.

لكن العتاب يفقد معناه حين يُمنح لمن لا يدرك قيمته، أو لمن اعتاد أن ينتقص من حقك دون أن يلتفت إلى أثر ذلك في نفسك. فبعض الناس لا يسيئون لأنهم غافلون فقط، بل لأنهم ببساطة لا يرون فيك تلك المكانة التي تستحقها. وهنا يصبح العتاب أشبه برسالةٍ تُلقى في فراغ، لا تجد أذنًا تصغي ولا قلبًا يستجيب.

ولهذا كان تقليل العشم ضربًا من الحكمة، لا ضعفًا في المشاعر. فالعشم حين يتجاوز حدوده يتحول إلى توقعاتٍ مرهقة، يظل القلب أسيرًا لها وهو ينتظر من الآخرين ما قد لا يملكون أصلًا أن يمنحوه. والإنسان حين يبالغ في عشمِه، يمنح الآخرين سلطة غير مقصودة على راحته وطمأنينته.

إن تقليل العشم لا يعني انطفاء القلب ولا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة نقطة العلمية

إقرأ على الموقع الرسمي


العلم منذ 5 ساعات
موقع سفاري منذ ساعتين
العلم منذ 12 ساعة
موقع سفاري منذ ساعتين
مجلة نقطة العلمية منذ 16 ساعة
موقع سفاري منذ ساعتين
موقع سائح منذ 8 ساعات
سي ان ان بالعربية - سياحة منذ 13 ساعة