بعد ثلاثة عقود على ظهور الهرم الغذائي الشهير، تغيّرت قواعد التغذية. لم يعد التركيز على تقليل الدهون بقدر ما أصبح على جودة الطعام ودرجة معالجته، خصوصًا مع تحذيرات منظمة الصحة العالمية من الدهون المتحوّلة وانتشار الأطعمة فائقة المعالجة. هكذا بدأ ما يشبه انقلاب الهرم الغذائي.

عندما أطلقت United States Department of Agriculture (USDA) الهرم الغذائي الشهير عام 1992، أعادت ترتيب أولويات الطعام عالميًا. فقد وُضعت الحبوب كالخبز والأرز والمعكرونة في قاعدة النظام الغذائي مع توصية بتناول ما بين 6 إلى 11 حصة يوميًا، بينما صُنّفت الدهون في قمة الهرم باعتبارها عنصرًا ينبغي تقليله قدر الإمكان. واستند هذا النموذج إلى قناعة علمية كانت سائدة آنذاك مفادها أن تقليل الدهون، خصوصًا الدهون المشبعة، يساعد في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب.

لكن بعد مرور ثلاثة عقود، تبدّلت المعادلة. لم يعد السؤال المطروح هو: كم نأكل من الدهون أو الكربوهيدرات؟ بل أصبح: ما نوع هذه الدهون؟ وما طبيعة هذه الكربوهيدرات؟ وكيف صُنعت؟ وهنا بدأ ما يمكن وصفه بـانقلاب الهرم الغذائي ;تحول علمي واقتصادي في آنٍ واحد أعاد صياغة العلاقة بين الصناعة الغذائية وسلوك المستهلك والصحة الإنسان.

THICHA SATAPITANON / shutterstock

الزيوت المهدرجة: ربح صناعي وكلفة صحية لم يعد يُنظر إلى الدهون اليوم بالطريقة نفسها التي سادت لعقود. ففي الماضي اختُزلت الرسالة الغذائية في فكرة بسيطة: قلّل الدهون لتحمي قلبك. لكن الأبحاث اللاحقة أظهرت أن المشكلة لم تكن في الدهون بحد ذاتها، بل في نوعها ومصدرها.

ومن أبرز الأمثلة على ذلك الزيوت المهدرجة التي انتشرت على نطاق واسع في الصناعات الغذائية خلال العقود الماضية. تُنتَج هذه الزيوت عبر إضافة الهيدروجين إلى الزيوت النباتية السائلة لتحويلها إلى دهون أكثر صلابة، وهي عملية تمنح المنتجات الغذائية قوامًا ثابتًا وعمرًا أطول على الرف، كما تجعل تكلفتها أقل مقارنة بالدهون الطبيعية مثل الزبدة.

لكن هذه المزايا الصناعية جاءت بثمن صحي واضح. فعملية الهدرجة الجزئية تنتج ما يُعرف بـ الدهون المتحوّلة (Trans Fats)، وهي دهون ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الضار وانخفاض الكوليسترول الجيد، ما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب.

وتشير تقديرات World Health Organization إلى أن استهلاك الدهون المتحوّلة الصناعية يسهم في أكثر من 278 ألف وفاة سنويًا عالميًا بسبب أمراض القلب التاجية. لذلك توصي المنظمة بألا تتجاوز الدهون.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 25 دقيقة
منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 21 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات