خبراء: قرارات الحكومة خطوة استباقية لحماية أمن الطاقة وسلاسل التوريد #عاجل

إعفاءات على كلف الشحن والسماح بالاستيراد عبر المنافذ البرية

إجراءات تدعم استقرار الأسعار وتؤمن استمرار التزويد بالسلع

أكد خبراء اقتصاديون أن جملة القرارات التي اتخذتها الحكومة للتخفيف من تداعيات التوترات في منطقة الشرق الأوسط تُعد خطوة استباقية سريعة ومنطقية في سياق التوترات الإقليمية الحادة، وتُظهر وعياً حكومياً جيداً بالمخاطر المباشرة على أمن الطاقة وسلاسل التوريد.

ولفت الخبراء، في أحاديث لـ«الرأي»، إلى أن وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات في ميناء العقبة، والسماح باستيرادها عبر المنافذ الحدودية البرية الأردنية الأخرى، يُعد خطة بديلة طارئة تمكّن المستوردين من الحصول على خيار شحن إضافي لتفادي التأخير في وصول البضائع نتيجة الإغلاقات والتوترات الحاصلة في الخليج العربي والبحر الأحمر.

وقرر مجلس الوزراء، في جلسته التي عقدها الأربعاء برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، اتخاذ حزمة من الإجراءات للتعامل مع تداعيات التوترات الإقليمية الحالية وأثرها المتوقع على أسعار الوقود وتوفره في السوق العالمية؛ وذلك بهدف ضمان استدامة أمن الطاقة والكهرباء وسلاسل التزويد والإمداد.

وتضمنت حزمة الإجراءات وقف العمل بقرار مجلس الوزراء الصادر عام 1978، والمتضمن حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات في ميناء العقبة، والسماح باستيرادها عبر المنافذ الحدودية البرية الأردنية لمدة شهر، اعتباراً من تاريخ 5/3/2026؛ وذلك بهدف ضمان وصول الإرساليات المستعجلة من البضائع المحمّلة بالحاويات إلى مقاصدها في المملكة، ولحين استقرار الأوضاع السائدة إقليمياً.

وقرر مجلس الوزراء أيضاً الموافقة على الإعفاء من الرسوم الجمركية والضرائب المترتبة على الزيادة في أجور الشحن البحري على البضائع، وشمول جميع البضائع الواردة عبر الشحن البحري بهذه الإعفاءات لمدة ستة أشهر اعتباراً من تاريخ 5/3/2026، بما فيها ضريبة المبيعات العامة والخاصة.

وتهدف القرارات إلى ضمان استقرار أسعار السلع والتزوّد بها، وتفادي أي انعكاس عالمي على أسعارها بسبب تداعيات الأوضاع الإقليمية.

كما شملت القرارات السماح للشركة اللوجستية الأردنية للمرافق النفطية باستيراد مادتي الديزل وزيت الوقود لصالح شركة الكهرباء الوطنية، والسماح لشركة الكهرباء الوطنية باستخدام جزء من مخزون الحكومة الاستراتيجي من مادة الديزل؛ لغايات استدامة توليد الطاقة الكهربائية في الحالات الطارئة، على أن تقوم شركة الكهرباء الوطنية بتعويض كميات الديزل التي تسحبها.

وشملت الإجراءات أيضاً إعفاء مستوردات شركة الكهرباء الوطنية من مادتي الديزل وزيت الوقود من جميع الرسوم والضرائب، بما فيها الضريبة الخاصة والرسوم الجمركية ورسوم طوابع الواردات وأي ضرائب أو رسوم أخرى قد تترتب عليها، ولهذه الغاية حصراً.

وفي إطار دعم الاستثمار وتوفير فرص التشغيل للأردنيين، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تقديم دعم لإيصال التيار الكهربائي لأحد المجمعات الصناعية في منطقة القطرانة بمحافظة الكرك، شريطة تعيين 2000 موظف أردني على مدى ثلاث سنوات.

وأكد رئيس غرفة صناعة الزرقاء المهندس فارس حمودة أن جملة القرارات التي اتخذتها الحكومة تهدف بشكل مباشر إلى التخفيف من تداعيات التوترات في منطقة الشرق الأوسط، والتي انعكست سلباً على العديد من الدول المجاورة، مؤثرةً في سلاسل التوريد والإمداد للمواد الاستراتيجية كالنفط والغاز والمواد الغذائية والأولية للصناعة.

وبين حمودة أن وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة، والسماح باستيرادها عبر المنافذ الحدودية البرية الأردنية الأخرى، يُعد خطة بديلة طارئة تمكّن المستوردين من الحصول على خيار شحن إضافي لتفادي التأخير في وصول البضائع نتيجة الإغلاقات والتوترات الحاصلة في الخليج العربي والبحر الأحمر.

كما أكد حمودة أهمية الإعفاء من الرسوم الجمركية والضرائب على الزيادة في أجور الشحن البحري على البضائع، لما له من دور في تخفيف الأعباء الإضافية على المستوردين الصناعيين، بما يضمن عدم انعكاس كلفة الشحن بشكل مباشر على كلف الإنتاج، وبالتالي على أسعار السلع النهائية. كما أن القرارات المتعلقة باستيراد الديزل وزيت الوقود تسهم في ديمومة نظام توليد الكهرباء الذي يُعد شريان الحياة للاقتصاد الوطني.

وشدد حمودة على أن تسديد المتأخرات المالية المتراكمة وغيرها يسهم في توفير السيولة للقطاعات الإنتاجية لضمان استمرار العمل، معرباً عن أمله بأن تشمل هذه الإجراءات قطاعات أخرى، كما هو الحال في تسديد المتأخرات لمستودعات شركات الأدوية على وزارة الصحة.

وفي تعليقه على قرارات الحكومة الأردنية التي أُقرت في 4 آذار 2026 ودخلت حيز التنفيذ في 5 مارس للتعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليمية وضمان استدامة أمن الطاقة وسلاسل التزويد والإمداد، أشار الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إلى أن هذه القرارات تمثل خطوة استباقية سريعة ومنطقية في سياق التوترات الإقليمية الحادة، وتُظهر وعياً حكومياً جيداً بالمخاطر المباشرة على أمن الطاقة وسلاسل التوريد. كما أن هذه القرارات ضرورية في الوقت الراهن، وتُعد من الإجراءات الدفاعية الأكثر فعالية المتاحة لدولة غير منتجة للنفط والغاز مثل الأردن.

ولفت مخامرة إلى أن قرار وقف حصر استيراد الحاويات عبر ميناء العقبة والسماح بالمنافذ البرية لمدة شهر هو قرار ذكي ومرن، ويقلل الاعتماد على مسار بحري واحد معرض للاضطرابات، مثل البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أو حتى خليج العقبة في حال حدوث تصعيد.

وأضاف أنه يسرّع وصول البضائع المستعجلة كالأدوية والمواد الغذائية الأساسية وقطع الغيار الصناعية. وتبدو مدة شهر فترة مناسبة كإجراء طارئ مع إمكانية التمديد إذا استمر الوضع، معتبراً القرار دليلاً على استجابة حكومية سريعة وتنويعاً للمخاطر.

أما قرار إعفاء الزيادة في أجور الشحن البحري من الرسوم الجمركية والضرائب، بما فيها ضريبة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرأي الأردنية

منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعة
خبرني منذ 16 ساعة
خبرني منذ 4 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 6 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 5 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 3 ساعات
قناة المملكة منذ 6 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 5 ساعات
خبرني منذ 3 ساعات