أول القضايا تتعلق بالدراسة الاكتوراية وما اذا كانت تتضمن دراسة "تحليل حساسية" لبدائل مختلفة من الفئات العمرية التي يمكن أن يشملها القانون المعدل، خاصة من تجاوزا نصف مدة اشتراكاتهم سواءً الوجوبي أو المبكر! وهو عنصر أساسي لضمان حماية الحقوق المكتسبة قبل تعديل أي قانون (وأتساءل لماذا ليس قانون جديد علماً بان التعديل يطال ما يقارب 60% من القانون الحالي؟).
ويتصل بذلك موضوع العدالة بين المشتركين وحماية المراكز القانونية للقريبين من استحقاقتهم التأمينية وتأثير معادلة الاحتساب ونسب الخصم على من أمضوا سنوات طويلة كمشتركين. فهل تم إجراء "تحليل حساسية" لدراسة سيناريو استثناء من أتم 180 اشتراك (15 سنة) مثلاً من أي تعديل وشمول من لديهم 120 اشتراك (10 سنوات) أو أقل والتدرج بالمدة الزمنية لمن يقعوا ما بين 120 و180 اشتراك؟ وما أثر هذا السيناريو على المركز المالي للمؤسسة والاستدامة المالية لها؟ فأحد أهم النقاط التي ستأخذ وقتها في الحوار هو موضوع التقاعد المبكر ورفع سن التقاعد الوجوبي، والعدد الإجمالي للمتقاعدين مبكراً سنوياً وتأثير التقاعد المبكر على سيولة المؤسسة واستدامتها!.
يبرز أيضاً موضوعان ذوا أهمية في مشروع القانون المعدل، أولاً عدم شمول العاملين في المنشآت الصغيرة التي تشغل خمسة عمال فأقل ضمن الحماية التأمينية، إذ أن حرمان هذه الفئة لمدة عام من تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة يضعف الحماية الاجتماعية لهم ويؤثر على إيرادات الضمان المتعلقة بصندوق التعطل عن العمل، خاصة أن مظلة الضمان الاجتماعي تشمل حالياً حوالي 65% فقط من المشتغلين بالمملكة في القطاع المنظم، ورفع نسب الشمول والتغطية يجب أن يكون أحد المبررات الاساسية لتعديل القانون. وفي سياق مشابه، يثير فرض اشتراك إضافي بنسبة 1% على العاملين في المهن الخطرة جدلاً حول عدالة هذا الاجراء والتعويض المناسب عن المخاطر المرتبطة بهذه المهن والكلف التي ستنتج عن هذه الزيادة!.
أما الاستدامة المالية للنظام التأميني فيجب أن يأخذ حقه في الحوار القادم، والذي أساسه مجموعة من النقاط الاساسية بالغة الاهمية، فالنفقات التأمينية وصلت إلى حوالي 85 % من الايرادات التأمينية للمؤسسة، لذلك من المهم تقييم الايرادات الحالية وحجمها ونسبة تغطية الالتزامات المستقبلية من خلال الأصول والإيرادات المتوقعة للسنوات القادمة والافتراضات التي بنيت عليها، إلى جانب النفقات المتوقعة والعوامل المؤثرة فيها وبالاخص فاتورة التقاعد المبكر.
كما يتصل بالاستدامة المالية مباشرة، دراسة تنويع المحفظة الاستثمارية لصندوق استثمارأموال الضمان والى أي مدى هناك توجه لتقليل الاعتماد على السندات الحكومية من 60% الى النسب المتعارف عليها والتي تكون بحوالي 35% (هل ستبقى نسبة 60% مع قرب نقطة التعادل الاولى 2023؟) خاصة أن السندات الحكومية وأذونات الخزينة والقروض المختلفة تشكل حوالي 10.3 مليار دينار، أي ما يقارب 64% من إجمالي موجودات الضمان.
في معرض الحديث.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
