كبار سن: الوصول إلى الصيدلية كان عبئاً حقيقياً
تتجه منظومة الرعاية الصحية في المملكة، نحو مرحلة أكثر مرونة ورقمنة، تضع راحة المريض وسلامة الدواء في صدارة الأولويات، ضمن إشراف مباشر من المؤسسة العامة للغذاء والدواء.
وبعد إصدار تعليمات صرف الدواء ونقله عن بُعد لسنة 2025 في الجريدة الرسمية، لا تقتصر على تنظيم خدمة توصيل الأدوية فحسب، بل تؤسس لنموذج متكامل للرعاية الصحية عن بُعد، يربط بين المريض والطبيب والصيدلية ومنصات التوصيل ضمن منظومة رقمية موثقة، بما يضمن جودة الخدمة وسلامة الإجراءات من لحظة إصدار الوصفة وحتى تسليم الدواء.
وتستجيب التعليمات لاحتياجات فئات واسعة من المواطنين، وعلى رأسهم كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، الذين يتطلب علاجهم مراجعات دورية وصرفاً متكرراً للأدوية، فبدلاً من التنقل المتكرر إلى الصيدليات أو المراكز الصحية، بات بالإمكان طلب الدواء إلكترونياً واستلامه في المنزل، ما يقلل الجهد الجسدي والمخاطر الصحية المرتبطة بالخروج المتكرر، خصوصاً لمن يعانون من محدودية الحركة أو أمراض مزمنة.
كما ينعكس النظام الجديد إيجابا على المشهد المروري والخدمي داخل المدن؛ إذ يسهم في تخفيف الازدحام أمام الصيدليات وفي الطرقات، خاصة في أوقات الذروة، ويحد من الاكتظاظ داخل الصيدليات، ما يرفع مستوى السلامة العامة ويحسن تجربة الخدمة للمرضى والعاملين في القطاع الصحي على حد سواء.
اقتصاديا، توفر الخدمة على المرضى وأسرهم كلف التنقل والمواصلات والوقت، وهي كلف تتراكم شهرياً لدى من يحتاجون علاجات مستمرة. وبذلك تتحول الرعاية الصحية إلى خدمة أقرب وأقل كلفة وأكثر كفاءة.
وفي هذا السياق، يؤكد مواطنون في حديثهم لـ«الرأي» أن الخدمة الجديدة ستحدث فرقا ملموسا في حياتهم اليومية، ووفرت الوقت والجهد في متابعة صرف الأدوية في المراكز والمستشفيات.
ويقول الستيني أبو عمر الهباهبة، وهو متقاعد يعاني من أمراض مزمنة، إن الوصول إلى الصيدلية كان يشكل عبئا حقيقيا عليه قبل إطلاق هذه الخدمة، موضحا: «كنت أضطر أحيانا لطلب مساعدة أحد أبنائي أو الجيران لإحضار الدواء، خصوصا في الأيام التي لا أستطيع فيها الخروج أو في أوقات الازدحام، اليوم عندما يصل الدواء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
