مقالات الشروق| محمد سعد عبدالحفيظ: استدعاء كوندليزا رايس ومشروع «الفوضى الخلاقة» - لم يكن مستغربًا أن يستدعى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وزيرة خارجية بلاده السابقة كوندليزا رايس صاحبة نظرية «الفوضى الخلاقة»، التى بشرت بها الولايات المتحدة قبل عقدين باعتبارها المدخل إلى تأسيس «الشرق الأوسط الجديد»

لم يكن مستغربًا أن يستدعى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وزيرة خارجية بلاده السابقة كوندليزا رايس صاحبة نظرية «الفوضى الخلاقة»، التى بشرت بها الولايات المتحدة قبل عقدين باعتبارها المدخل إلى تأسيس «الشرق الأوسط الجديد».

المشروع الذى أعلنته رايس كان يمثل رؤية استراتيجية لإعادة ترتيب خريطة الإقليم على نحو يسمح بترسيخ الهيمنة الأمريكية، ويضمن فى الوقت نفسه تفوق إسرائيل بوصفها الحليف الأكثر موثوقية لواشنطن فى المنطقة.

عقب لقائها القصير مع ترامب نهاية الأسبوع الماضى، دعت رايس إلى «التعامل مع إيران بشكل نهائى»، مشيدة بما وصفته بـ«العملية العسكرية الجريئة» التى أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيرانى على خامنئى.

رايس ترى أن الهدف الأساسى لأى تحرك عسكرى ضد طهران يجب أن يكون شل قدرتها على الرد، وتحييدها كقوة مؤثرة فى توازنات المنطقة.

هذه التصريحات لا يمكن فصلها عن المشروع الأوسع الذى دافعت عنه رايس منذ سنوات؛ فمفهوم «الفوضى الخلاقة» الذى تبنته نهاية عام 2005، يقوم على فكرة مفادها أن الوصول بالمجتمعات إلى درجة عالية من الاضطراب قد يفتح الطريق لإعادة تشكيلها على أسس جديدة.

بهذا المعنى، استخدم المصطلح لتبرير الغزو الأمريكى للعراق عام 2003، باعتبار أن الفوضى التى نتجت عنه يمكن أن تكون مدخلًا لولادة نظام إقليمى مختلف.

لكن ما جرى لاحقًا أظهر أن الفوضى التى بشرت بها الإدارة الأمريكية لم تكن «خلاقة» بالمعنى الذى تم الترويج له؛ فما شهدته العراق ومن قبلها أفغانستان يثبت أن الهدف الأمريكى كان ولا يزال ضرب أُسس الدول التى من الممكن أن تشكل خطرًا على إسرائيل أو تتحدى إرادة واشنطن.

بالتوزاى؛ تطورت داخل إسرائيل رؤية أخرى لمستقبل المنطقة؛ فبينما تحدث الرئيس الإسرائيلى الأسبق شيمون بيريز فى كتابه «الشرق الأوسط الجديد» عن إمكانية بناء شراكات اقتصادية وسياسية بين إسرائيل ودول المنطقة، اتجهت الحكومات اليمينية اللاحقة إلى تصور مختلف يقوم على ترسيخ التفوق الإسرائيلى باعتباره شرطًا لأى نظام إقليمى جديد، فيما عرف بـ«سلام القوة».

فى هذه الرؤية لم يعد الهدف مجرد إدماج دولة الاحتلال كدولة طبيعية فى المنطقة، بل إعادة صياغة موازين القوى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة الشروق

منذ 30 دقيقة
منذ 7 ساعات
منذ 19 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
موقع صدى البلد منذ 7 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 9 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 14 دقيقة
بوابة الأهرام منذ 10 ساعات
بوابة الأهرام منذ 8 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 44 دقيقة
بوابة الأهرام منذ 6 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 12 ساعة