عاجل.. «الأخضر» يلامس الـ53 جنيهًا.. الدستور تحقق: لماذا وصل الدولار إلى مستوى قياسى سريعًا؟

شهدت الأسواق المصرية، خلال الأيام الأخيرة، ارتفاعًا ملحوظًا فى سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وتخطى سعره ٥٢ جنيهًا، وذلك بعد أيام من الهجوم الأمريكى الإسرائيلى على إيران.

ويرى خبراء مصرفيون واقتصاديون أن مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية تداخلت لتدفع سعر الدولار إلى الارتفاع، من أبرزها: خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة المعروفة بـ«الأموال الساخنة»، فى ظل اتجاه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة مثل السندات الأمريكية والدولار، إضافة إلى زيادة الطلب المحلى على العملة الأجنبية لتغطية احتياجات الاستيراد وسداد الالتزامات الخارجية.

كما رأوا أن نظام سعر الصرف المرن الذى يتبناه البنك المركزى المصرى يلعب دورًا فى سرعة انعكاس تحركات العرض والطلب على سوق النقد الأجنبى، ما يجعل العملة المحلية أكثر تأثرًا بالتقلبات الاقتصادية العالمية.

ومع استمرار حالة عدم اليقين فى الاقتصاد الدولى، يُجيب الخبراء عن السؤال المطروح حول مدى استمرار هذه الموجة من ارتفاع الدولار، وما إذا كانت مؤقتة مرتبطة بالظروف الراهنة أم تعكس تحولات أعمق فى المشهد الاقتصادى العالمى.

خروج «الأموال الساخنة» أبرز الأسباب.. والطلب زاد لتلبية احتياجات الاستيراد

أكد الخبير المصرفى محمد عبدالعال أن الارتفاع الأخير فى سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصرى يعود بالدرجة الأولى إلى مجموعة من المتغيرات العالمية والإقليمية، التى انعكست بشكل مباشر على الأسواق الناشئة ومنها السوق المصرية، موضحًا أن ما يحدث حاليًا لا يمكن فصله عن حالة التوتر الجيوسياسى التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط وما تفرضه من حالة عدم يقين فى الاقتصاد العالمى.

وأوضح «عبدالعال» أن تجاوز سعر الدولار حاجز ٥٢ جنيهًا أثار العديد من التساؤلات داخل الأوساط الاقتصادية، إلا أن قراءة المشهد بشكل أعمق تشير إلى أن تحركات العملة الأمريكية ليست مرتبطة بعوامل محلية فقط، بل ترتبط بشكل وثيق بتطورات الاقتصاد العالمى وسلوك المستثمرين الدوليين فى أوقات الأزمات، فمع تصاعد التوترات الجيوسياسية يميل المستثمرون عادة إلى تقليل المخاطر فى محافظهم الاستثمارية والاتجاه نحو ما يعرف بالملاذات الآمنة، وعلى رأسها: الدولار والسندات الحكومية الأمريكية.

وأضاف أن هذه التحولات أدت إلى خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة من الأسواق الناشئة ومن بينها مصر، وهى الاستثمارات المعروفة بـ«الأموال الساخنة»، التى تتسم بحساسيتها الشديدة تجاه التقلبات السياسية والاقتصادية العالمية.

وأشار إلى أن تقديرات السوق تشير إلى خروج مليارات الدولارات خلال الفترة الأخيرة من أدوات الدين فى بعض الأسواق الناشئة، وهو ما يخلق ضغوطًا مؤقتة على العملات المحلية نتيجة زيادة الطلب على الدولار.

ولفت إلى أن تبنى البنك المركزى المصرى نظام سعر الصرف المرن يجعل سعر العملة أكثر تفاعلًا مع حركة العرض والطلب فى سوق النقد الأجنبى، وهو ما يفسر سرعة انعكاس أى تغيرات فى تدفقات رءوس الأموال أو الطلب على الدولار داخل السوق المحلية.

وأوضح أن هذا النظام، رغم ما قد يسببه أحيانًا من تقلبات قصيرة الأجل، يعد من الأدوات المهمة لتعزيز استقرار الاقتصاد على المدى الطويل، لأنه يسمح بامتصاص الصدمات الخارجية دون استنزاف الاحتياطيات النقدية.

وتابع أن الطلب المحلى على الدولار لا يرتبط فقط بخروج الاستثمارات الأجنبية، بل يتأثر أيضًا باحتياجات الاستيراد وسداد الالتزامات الخارجية، وهى عوامل طبيعية فى أى اقتصاد يعتمد على استيراد جزء من احتياجاته من الخارج، ومع ارتفاع أسعار الطاقة والسلع عالميًا، تزداد قيمة الفاتورة الاستيرادية، ما يرفع بدوره الطلب على العملة الصعبة.

وأكد «عبدالعال» أن ما تشهده سوق الصرف حاليًا يجب النظر إليه فى إطار التطورات العالمية وليس باعتباره أزمة داخلية، مشيرًا إلى أن الاقتصاد المصرى يمتلك مجموعة من المقومات التى تساعده على التعامل مع مثل هذه التقلبات، من بينها: الاحتياطى النقدى الأجنبى القوى، واستمرار تدفقات النقد الأجنبى من مصادر متعددة مثل السياحة وتحويلات المصريين فى الخارج وقناة السويس.

الارتفاع «مؤقت».. والاحتياطى القوى يضمن الاستقرار مع هدوء أوضاع المنطقة

قال الدكتور أحمد معطى، الخبير الاقتصادى، إن ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه إلى مستوى ٥٣ جنيهًا يعود بشكل رئيسى إلى التوترات الجيوسياسية فى منطقة الشرق الأوسط، خاصة العمليات العسكرية التى تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وردود طهران على عدد من الدول العربية، وما يترتب على ذلك من تأثيرات سلبية على الاقتصاد العالمى والاقتصاد الإقليمى على حد سواء.

وأوضح أن التصعيد العسكرى وزيادة المخاوف من اتساع دائرة الصراع أسهما فى خلق حالة من عدم اليقين داخل الأسواق العالمية، ما انعكس على تقلبات أسعار صرف العملات على مستوى العالم، ودفع المستثمرين للاتجاه نحو الملاذات الآمنة مثل الدولار الأمريكى.

وأضاف أن الطلب العالمى المتزايد على الطاقة وارتفاع أسعار النفط والغاز والسلع المقومة بالدولار أسهم بشكل مباشر فى زيادة الطلب على العملة الأمريكية عالميًا، ما انعكس على سعر الصرف محليًا.

وأشار «معطى» إلى أن توقعات المستثمرين بعدم استمرار مجلس الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى فى خفض أسعار الفائدة مع احتمال تثبيتها أو رفعها إذا استمر التضخم الأمريكى فى الارتفاع- أسهمت فى زيادة جاذبية الدولار، وهو ما دفع جزءًا من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة فى أدوات الدين المحلية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور المصرية

منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ ساعة
صحيفة الدستور المصرية منذ 5 ساعات
جريدة الشروق منذ 3 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 5 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 23 ساعة
بوابة الأهرام منذ 13 ساعة
جريدة الشروق منذ ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 5 ساعات