ليلة بكى فيها القمر

في تلك الليلة بدا القمر مختلفًا. لم يكن ذلك الجرم السماوي الذي اعتاد البشر أن يرفعوا أبصارهم إليه فيطمئنوا إلى سكونه ونقائه، بل بدا كأنه شاهد صامت على حكاية طويلة من التناقضات الإنسانية. ليلةٌ بدا فيها القمر وكأنه يبكي، لا لأن ضوءه قد خفت، بل لأن ما يراه من فوق قد أثقل ضياءه بالحزن.

منذ فجر التاريخ، ارتبط القمر بوجدان الإنسان. كان مرآةً للشاعر حين يبحث عن صورة للجمال، وكان رفيق العاشقين حين تتشابك الحكايات تحت ضوء الليل، وكان شاهدًا على سمر القبائل والرحالة والعابرين في طرق الحياة الطويلة. كم من ليلةٍ اجتمع الناس فيها تحت ضيائه، يغنون، يحكون، ويتشاركون لحظات الأنس التي تبدو فيها الحياة أكثر بساطة وصدقًا.

لكن القمر في تلك الليلة لم يكن يشبه ما عرفه الناس عنه. كان ضوؤه شاحبًا كأنه يحمل همًا أثقل من أن يُحكى. كأن هذا الشاهد الصامت على تاريخ البشر قد ضاق صدره بما يرى، حتى كاد يفقد بريقه الذي طالما أنار ظلمات الأرض.

لقد رأى القمر ما لم يعد يخفى على أحد: عالمًا يتآكل فيه المعنى الأخلاقي شيئًا فشيئًا. رأى كيف تحوّلت كثير من العلاقات الإنسانية إلى روابط هشّة، وكيف تراجعت قيم الرحمة والوفاء لتحل محلها لغة المصالح الضيقة. رأى صلات الرحم التي كانت يومًا ما جسورًا من المودة تتآكل تحت وطأة الجفاء، ورأى الاحترام الذي كان يربط الأجيال يتراجع حتى أصبح الكبير لا يُوقّر، والصغير لا يُرحم.

ومن علٍ، بدا المشهد أكثر قسوة. ضعفاء يُغتالون بصمت، وأقوياء يتفاخرون بما ظنوه قوة، بينما هي في حقيقتها عجز أخلاقي مغطى بسطوة عابرة. عالمٌ تتبدل فيه الموازين حتى يصبح الألم مادةً للفرجة، وتتحول المآسي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة نقطة العلمية

إقرأ على الموقع الرسمي


موقع سائح منذ 15 ساعة
سي ان ان بالعربية - سياحة منذ 13 ساعة
موقع سائح منذ 23 ساعة
العلم منذ 58 دقيقة
مجلة نقطة العلمية منذ 3 ساعات
موقع سائح منذ 11 ساعة
سي ان ان بالعربية - منوعات منذ 3 ساعات
موقع سفاري منذ يوم