عاد مصطلح "TACO" للانتشار الواسع في دوائر السياسة والاقتصاد الغربية، كعدسة تحليلية تُقرأ من خلالها سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران.
في بداياته، استخدم الصحفي الاقتصادي في صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، روبرت أرمسترونج، هذا المصطلح اختصارًا لعبارة "Trump Always Chickens Out" والتي تعني باللغة العربية "ترامب يتراجع دائمًا"، لتوصيف ميل الرئيس الأمريكي الدائم لإطلاق تهديدات قاسية بفرض رسوم جمركية، ثم التراجع عنها سريعًا لتهدئة قلق الأسواق المالية.
أما اليوم، ومع تصاعد الحرب المباشرة مع إيران، فإن التحليلات السياسية استعارت هذا المفهوم لمحاولة التنبؤ بما إذا كان ترامب سيبحث عن "مخرج تكتيكي" مبكر يوقف التصعيد العسكري، تجنبًا لأزمات اقتصادية قد تعصف بفرص حزبه الانتخابية.
ولكن، كيف يُمكن الآن قراءة التراجع الترامبي المحتمل؟
أهداف أمريكية متحركة لا يمكن قراءة فرضية "التراجع" أو "الخروج المبكر" دون النظر إلى حالة السيولة الواضحة في تحديد الأهداف العسكرية الأمريكية. وقد نقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، في تحليل أوائل مارس الجاري، أن مبررات الإدارة الأمريكية لضرب إيران تذبذبت بشكل مستمر؛ بدءًا من حماية المتظاهرين الإيرانيين، مرورًا بمنع تطوير أسلحة نووية وصواريخ باليستية بعيدة المدى، وصولًا إلى الإطاحة بالنظام.
هذا التذبذب أكده أيضًا السيناتور الديمقراطي مارك وارنر، رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، في تصريحه لـ "سي إن إن"، بأن الكونجرس شهد تغير مبررات هذه الحرب "أربع أو خمس مرات" خلال إفادات سرية. بينما أشارت الشبكة الأمريكية إلى أن "ترسانة السرديات" المتبدلة بعد مضي أكثر من 48 ساعة على بدء الصراع، والتي تسببت في ارتباك عميق حول الكيفية التي يعرّف بها ترامب ومستشاروه "خط النهاية" أو "الانتصار" المطلوب لتحقيق الخروج المأمول من الحرب الإيرانية.
تحذير كلفة الانتخابات وفق كولن كلارك، المدير التنفيذي لمركز "سوفان" للأبحاث الأمنية في نيويورك، فإن التكلفة الاقتصادية التي تقف كأقوى دافع لتفعيل سيناريو "TACO" في الأزمة الإيرانية، تحركها "قراءة براجماتية لهذا المسار".
يرى "كلارك" أن استمرار ترامب في الحرب محكوم بساعة توقيت اقتصادية بحتة.
ويتوقع كلارك أن يستمر الرئيس في الاندفاع العسكري "حتى يخبره مستشاروه بأن الألم الاقتصادي سيشكل خطرًا على انتخابات التجديد النصفي"، وحينها "سيتخذ قرارًا سياسيا بشأن عملية عسكرية" لإنقاذ ما يمكن إنقاذه داخليًا.
صناعة نصر سريع الخروج المبكر لا يعني بالضرورة إعلان التراجع، بل قد يُغلف بإعلان نصر حاسم من طرف واحد، وفق ما يوضحه كلارك، الذي يرى أن ترامب قد "يضغط بقوة لمدة أسبوعين كحد أقصى، ثم في ظل الفوضى الناتجة، سيعلن النصر".
هذا الإعلان، بحسب مراقبين، سيكون أسهل بكثير.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مصراوي
