زاد الاردن الاخباري -
مع حلول شهر رمضان، أخذت حركة عودة اللاجئين السوريين من الأردن لبلادهم منحنى أكثر هدوءا، في مشهد يعكس التعقيدات التي تحيط بقرار العودة، والذي لا يرتبط فقط بالتطورات السياسية أو الأمنية، بل يتأثر أيضاً بالظروف المعيشية والموسمية وحسابات الأسر اللاجئة بشأن الاستقرار والتعليم والعمل.
وبحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، فإنه خلال الأسبوع الممتد بين 22 و28 شباط "فبراير"، عاد أكثر من 350 لاجئا سوريا مسجلا لدى المفوضية من الأردن لبلادهم، ما يمثل انخفاضا يقدر بـ 65 % مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، والذي شهد عودة نحو ألف لاجئ.
ويأتي هذا التراجع في وقت لاحظت فيه المفوضية انخفاضا عاما بمعدلات العودة منذ بداية شهر رمضان، حيث يفضل العديد من اللاجئين تأجيل تحركاتهم خلال هذه الفترة لأسباب اجتماعية ومعيشية.
وتراقب المفوضية عن كثب التطورات الإقليمية والتصعيدات الأخيرة في المنطقة، في وقت تحرص فيه على ضمان حصول اللاجئين على معلومات كافية وموثوقة حول أوضاع العودة، بما يمكنهم من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن العودة الطوعية إلى بلادهم.
ورغم هذا التراجع الأسبوعي، فإن أعداد العائدين منذ نهاية عام 2024 ما تزال مرتفعة نسبيا. فوفق بيانات المفوضية، عاد أكثر من 185 ألف لاجئ سوري مسجل لديها من الأردن إلى سورية منذ 8 كانون الأول "ديسمبر" 2024، ويعكس هذا الرقم استمرار حركة العودة، وإن بوتيرة غير ثابتة، تتأثر بعوامل موسمية واقتصادية وأمنية.
وفي السياق الإقليمي الأوسع، تشير تقديرات المفوضية إلى أن نحو 1,488,667 شخصاً عادوا لسورية من دول أخرى منذ التاريخ نفسه. وما تزال محافظة دمشق الوجهة الرئيسة للعائدين، تليها محافظات حلب وإدلب وحمص وريف دمشق، ما يعكس استمرار عودة كثير من السوريين إلى المناطق التي ينحدرون منها أو التي ما تزال ترتبط لديهم بشبكات عائلية أو سكنية.
وبحسب المفوضية، تلقى أكثر من 5 آلاف لاجئ مساعدات نقدية ضمن البرنامج التجريبي للعودة الطوعية والذي أُطلق في سبتمبر "أيلول" الماضي، في محاولة لدعم اللاجئين خلال مرحلة الانتقال الأولى بعد العودة، واستخدم أكثر من 10,500 لاجئ حافلات وفرتها المفوضية للعودة لبلادهم منذ كانون الثاني" يناير" 2025، في إطار ترتيبات نقل تساعد العائلات على الوصول للحدود بشكل آمن ومنظم.
وكشف أحدث تقييم لرصد ما بعد التوزيع، والذي أُجري بين 30 أيلول "سبتمبر" 2025 و25 شباط "فبراير" 2026 بين المستفيدين من المساعدات النقدية للعودة، أن اللاجئين العائدين ينفقون هذه المساعدات في المقام الأول على الاحتياجات الأساسية، وتشمل شراء الغذاء والمياه والملابس، إضافة لتكاليف النقل داخل سورية، وسداد الديون التي تراكمت على كثير من الأسر خلال سنوات النزوح.
وتدعم المفوضية بعض حركات العودة المنظمة بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة، حيث يتم إجراء مقابلات معمقة مع اللاجئين الراغبين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من زاد الأردن الإخباري
