مصدر الصورة: Getty Images
مع اتساع موجة النزوح في لبنان جراء التصعيد العسكري الأخير، وجد آلاف الأشخاص أنفسهم من دون مأوى أو دعم كافٍ في الأيام الأولى لنزوحهم.
وفي ظل محدودية قدرة مؤسسات الدولة على الاستجابة السريعة لحجم الأزمة، برزت مبادرات فردية يقودها متطوعون لتقديم مساعدات عاجلة للنازحين، من الطعام والمياه إلى الملابس والاحتياجات الأساسية. في هذا التقرير، تتحدث بي بي سي عربي إلى عدد من هؤلاء المتطوعين
لم يتردد الشاب العشريني خليل جبيلي عندما رأى آلاف السيارات عالقة في ازدحام خانق على طريق صيدا المؤدي إلى بيروت، مع موجة النزوح القادمة من الجنوب.
اصطفت السيارات في طابور طويل على الطريق الساحلي بين صيدا وبيروت الأسبوع الماضي، بعدما غادرت عائلات من جنوب لبنان منازلها ليلاً مع تصاعد القصف الإسرائيلي وإنذارات بإخلاء عدد من القرى.
سارع خليل لشراء المناقيش وزجاجات المياه وبدأ توزيعها على العائلات التي خرجت على عجل من دون أن تتمكن حتى من التفكير في الطعام الذي قد تحتاجه لاحقاً.
وصل بعض النازحين إلى بيروت بعد يوم كامل من التنقل، فيما فضل آخرون التوقف في صيدا، بوابة الجنوب الساحلية، على أمل ألا يبتعدوا كثيراً عن منازلهم وأن يتمكنوا من العودة سريعاً إذا هدأت الأوضاع.
وتأتي هذه المشاهد مع موجة نزوح واسعة من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، عقب تحذيرات أصدرها الجيش الإسرائيلي لإخلاء مناطق واسعة مع تصاعد العمليات العسكرية.
وتقول وزارة الشؤون الاجتماعية إن عدد النازحين المسجلين رسمياً تجاوز 780 ألف شخص حتى صباح الأربعاء.
وجاء التصعيد في لبنان بالتزامن مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، ومع دخول حزب الله المواجهة عبر قصف مواقع داخل إسرائيل بعد مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أواخر فبراير/شباط الماضي.
في بيروت وصيدا، يفترش بعض النازحين الطرقات أو ينامون داخل سياراتهم، بينهم مسنون وعائلات مع أطفال، في ظل أزمة سكن حادة وارتفاع كبير في بدلات الإيجار، ما جعل العثور على مأوى أمراً بالغ الصعوبة لكثيرين.
يقول جبيلي لبي بي سي عربي إنه شارك في توزيع مساعدات خلال الحرب عام 2024، لكن ما رآه هذه المرة كان مختلفاً.
ويضيف: "هذه أول مرة أرى هذا القدر من الأشخاص يفترشون الطرقات في صيدا".
وبحسب مشاهداته، لم يعد هناك مكان في مراكز الإيواء المكتظة في المدينة. ويقول إن أحد المراكز التي زارها يمكن أن يستوعب عادة نحو 200 شخص، لكنه يضم الآن نحو 600، يفترش بعضهم الباحة وينامون في خيام صغيرة.
"فضلوا الموت في بيوتهم" مع اشتداد موجة النزوح، ارتفعت بدلات الإيجار بشكل كبير. فقد يصل إيجار شقة بسيطة إلى نحو ألفي دولار شهرياً، فيما يطلب بعض المالكين دفع أربعة أشهر مقدماً، وهو مبلغ يصعب على كثيرين تحمله في بلد يعاني أزمة اقتصادية منذ عام 2019.
وسط هذا الواقع، يحاول جبيلي التركيز في المساعدات على احتياجات أساسية كثيراً ما تنسى في حالات الطوارئ، مثل "مثل الثياب وثياب الأطفال والملابس الداخلية، إضافة إلى الأغطية والأدوية والفوط الصحية النسائية والحليب".
وساعد الشاب حتى الآن في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
